عليهم السّلام كان في مقام الضرورة « 1 » ، فالأولى تركه عند عدم الضرورة .
ويستحب عند الشروع في الأكل التسمية ، فإنّ من سمّى بعد عنه الشيطان ، ولم يسأل عن نعيم ذلك ، ومن لم يسمّ أكل الشيطان معه « 2 » . وورد أنه إذا وضعت المائدة حفّها أربعة آلاف ملك ، فإذا قال العبد : بسم اللّه ، قالت الملائكة : بارك اللّه عليكم في طعامكم ، ثم يقولون للشيطان : أخرج يا فاسق لا سلطان لك عليهم ، فإذا فرغوا فقالوا : الحمد للّه ، قالت الملائكة : قوم أنعم اللّه عليهم فأدّوا شكر ربهم ، وإذا لم يسمّوا قالت الملائكة للشيطان : ادن يا فاسق فكل معهم ، فإذا رفعت المائدة ولم يذكروا اسم اللّه عليها ، قالت الملائكة :
قوم أنعم اللّه عليهم فنسوا ربهم « 3 » .
ويستحب أن يسمّى عند أكل كل لون على انفراده ، وعلى كل لقمة « 4 » .
وقد ضمن أمير المؤمنين عليه السّلام لمن سمّى عند أكل الطعام أن لا يضره ، فقيل له : قد سميت وضرني ، فقال : لعلك أكلت ألوانا فسميت على بعضها دون بعض « 5 » .
ويستحب إعادة التسمية عند قطعها بالكلام ، ولو قال : بسم اللّه على أوله وآخره ، قيل : أجزأ « 6 » . ولو نسي التسمية في الابتداء أستحب له ذلك حيثما ذكر ، بقول : بسم اللّه على أوله وآخره ، فإنه إذا سمّى عند التذكر تقيأ الشيطان
هامش
( 1 ) أو لبيان أصل الجواز .
( 2 ) المحاسن : 432 باب 34 القول قبل الطعام وبعده حديث 259 وحديث 265 .
( 3 ) الكافي : 6 / 292 باب التسمية والتحميد والدعاء على الطعام حديث 1 .
( 4 ) المحاسن : 438 باب 35 حديث 288 .
( 5 ) الكافي : 6 / 295 باب التسمية والتحميد والدعاء على الطعام حديث 18 و 19 .
( 6 ) الكافي : 6 / 295 باب التسمية والتحميد والدعاء على الطعام حديث 20 .