تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الهندي وعاد إلى مكانه في البساط فسقط المتوكل بوجهه وهرب من مكانه قائما . أقول : ظاهر الروايتين تعدد الوقعة وينفيه بعد وقوع الثانية منه عليه اللعنة بعد ما رأى في الأولى وان كان من شدة خبثه وحماقته غير بعيد منه زاد اللّه عذابه وعذاب أمثاله .

في معجزة الرضا ( ع ) في افتراس الاسدين

لؤلؤ : في معجزة شريفة عن الرضا عليه السّلام في مجلس المأمون في افتراس أسدين مصورين حميد بن مهران عليهما اللعنة والنيران - في البحار عن محمد التقى عليه السلام ان الرضا علي بن موسى عليه السّلام لما جعله المأمون ولى عهده احتبس المطر فجعل بعض حاشية المأمون والمعتصبين على الرضا عليه السّلام يقولون : انظروا لما جائنا علي بن موسى وصار ولى عهدنا حبس اللّه تعالى عنا المطر واتصل ذلك بالمأمون فاشتد عليه فقال للرضا عليه السّلام قد احتبس المطر فلو دعوت اللّه عز وجل ان يمطر الناس قال الرضا عليه السّلام نعم إلى أن قال فلما كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء وخرج الخلائق ينظرون فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : اللهم يا رب أنت عظمت حقنا أهل البيت فتوسلوا بنا كما أمرت وأملوا فضلك ورحمتك وتوقعوا احسانك ونعمتك فاسقهم سقيا نافعا عاما غير رائث ولا ضائر وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم ومقارهم قال : فو اللّه الذي بعث محمدا بالحق نبيا لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم وأرعدت وأبرقت وتحرك الناس كأنهم يريدون التسخى عن المطر . فقال الرضا عليه السّلام : على رسلكم أيها الناس فليس هذا الغيم لكم انما هو لأهل بلد كذا فمضت السحابة وعبرت ثم جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد وبرق فتحركوا فقال : على رسلكم فما هذه لكم انما هي لأهل بلد كذا فما زال حتى جاءت عشر سحابات وعبرت ويقول علي بن موسى الرضا عليه السّلام في كل واحد : على رسلكم ليست هذه لكم انما هي لأهل بلد كذا ثم أقبلت سحابة حادية عشر فقال : أيها الناس هذه بعثها اللّه عز وجل لكم فاشكروا اللّه تعالى على تفضله عليكم وقوموا إلى منازلكم ومقاركم فإنها مسامتة لكم ولرؤسكم ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا مقاركم ثم يأتيكم من الخير ما
لئالي الأخبار — صفحة 341 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني