تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وقد روى أن داود عليه السّلام بكى أربعين يوما ساجدا لا يرفع رأسه حتى نبت المرعى من دموعه حتى غطى رأسه فنودي يا داود أجائع أنت فتطعم أم ظمآن فتسقى أم عار فنكسى ؟ فنحب نحبة هاج العود فاحترق من جوفه ثم أنزل اللّه التوبة والمغفرة فقال يا رب اجعل خطيئتي في كفى فصارت خطيئته في يده مكتوبة وكان لا يبسط كفه لطعام ولا شراب ولا لغيرها الا رآها فابكته قال : وكان يؤتى بالقدح فإذا تناوله أبصر خطيئته فما يضعه على شفته حتى يفيض من دموعه وروى أنه ما رفع رأسه إلى السماء حتى مات حياء من اللّه وقد مر في الباب الخامس في ذيل لؤلؤ ما ورد في عقاب عالم كتم علمه قصة تشبه قصة ذنب داود فراجعها .

في مسئلة غامضة افادها الجواد في مجلس المأمون

لؤلؤ في مسئلة غامضة أفادها الجواد عليه السّلام في مجلس المأمون وفي حديث شريف آخر في ان البلاء إذا عمت تكون بالنسبة إلى غير المستحقين رحمة وبركة لرفع درجتهم وتكفير ذنونهم أو لمصلحة دنيوية لهم وفي معجزة شريفة عن الكاظم عليه السّلام في مجلس هارون في افتراس الأسد المصور الرجل الذي أراد تخفيفه . وفي معجزة شريفة شبيهة لها لأبي الحسن الثالث عليه السّلام في مجلس المتوكل عليه اللعنة والعذاب ، في الرواية أن الجواد سئل القاضي يحيى بن أكثم في مجلس المأمون فقال : أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أول النهار فكان نظره إليها حراما عليه ، فلما ارتفع النهار حلت له ، فلما زالت الشمس حرمت عليه ، فلما كان وقت العصر حلت له ، فلما غربت الشمس حرمت عليه ، فلما دخل وقت العشاء الآخرة حلت له ، فلما كان انتصاف الليل حرمت عليه ، فلما طلع الفجر حلت له ما حال هذه المرأة وبما ذا حلت له وحرمت عليه ؟ فقال له يحيى بن أكثم : لا واللّه لا أهتدى إلى جواب هذا السؤال فقال أبو جعفر عليه السّلام : هذا أمة لرجل من الناس نظر إليها أجنبي في أول النهار فكان نظره إليها حراما عليه فلما ارتفع النهار ابتاعها من موليها فحلت له .