تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
من الرضا عليه السّلام وقال له : ان الناس قد أكثر وأعنك الحكايات وأسرفوا في وصفك بما أرى انك ان وقفت عليه برئت إليهم منه فأول ذلك انك دعوت اللّه في المطر المعتاد مجيئه فجاء فجعلوه آية لك ومعجزة أوجبوا لك بها ان لا نظير لك في الدنيا وهذا أمير المؤمنين ادام اللّه ملكه وبقائه لا يوازن بأحد الأرجح به وقد أحلك المحل الذي عرفت فليس من حقه عليك ان تسوغ الكاذبين لك وعليه ما يتكذبونه فقال الرضا عليه السّلام : ما ادفع عباد اللّه عن التحدث بنعم اللّه على وان كنت لا أبغى أشرا وبطرا واما ذكرك صاحبك الذي أحلنى فما أحلنى الا المحل الذي أحله ملك مصر يوسف الصديق عليه السّلام وكانت حالهما ما قد علمت فغضب الحاجب عند ذلك فقال : يا ابن موسى لقد عدوت طورك وتجاوزت قدرك ان بعث اللّه تعالى بمطر مقدر وقته لا يتقدم ولا يتأخر جعلته آية تستطيل بها وصولة تصول لها كأنك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم ( ع ) لما أخذ رؤس الطير بيده ودعا أعضائها التي كان فرقها على الجبال فأتينه سعيا وتركبن على الرؤس وخفقن وطرن باذن اللّه فان كنت صادقا فيما توهم فأوحى هذين وسلطهما على فان ذلك يكون ح آية معجزة فاما المطر المعتاد مجيئه فلست أحق بأن يكون جاء بدعائك من غيرك الذي دعا كما دعوت وكان الحاجب قد أشار إلى اسدين مصورين على مسند المأمون الذي كان مستندا اليه وكانا متقابلين على المسند فغضب علي بن موسى الرضا عليه السّلام وصاحب الصورتين : دونكما الفاجر فافترساه ولا تبقيا له عينا ولا اثرا فوثبت الصورتان وقد عادتا اسدين فتناولا الحاجب وعضاه ورضاه وهشماه واكلاه ولحسادمه والقوم ينظرون متحيرين مما يبصرون فلما فرغا منه أقبلا على الرضا عليه السّلام وقالا يا ولى اللّه في ارضه ما ذا تأمرنا نفعل بهذا ما فعلنا بهذا يشيران إلى المأمون فغشى على المأمون لما سمع منهما فقال الرضا : قفافو قفا ثم قال الرضا عليه السّلام صبوا عليه ماء ورد وطيبوه ففعل ذلك به وعاد الأسدان يقولان الا تأذن لنا ان نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه قال لا فان للّه عز وجل فيه تدبيرا هو ممضيه فقالا : ما ذا تأمرنا فقال : عودا إلى مقر كما ( كما ظ ) كنتما فعادا إلى المسند وصارا صورتين كما كانتا فقال المأمون الحمد للّه الذي كفاني شر حميد بن مهران يعنى الرجل المفترس ثم قال للرضا عليه السّلام يا بن رسول اللّه هذا الامر لجدكم رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ثم لكم ، فلو شئت لنزلت