تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
عنه لك فقال الرضا عليه السّلام لو شئت لما ناظرتك ولم أسألك فان اللّه عز وجل قد أعطاني من طاعة ساير خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين الا جهال بني آدم فإنهم وان خسروا حظوظهم فلله عز وجل فيهم تدبير وقد امرني بترك الاعتراض عليك واظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك كما امر يوسف عليه السّلام بالعمل من تحت يد فرعون مصر قال فما زال المأمون ضئيلا إلى أن قضى في علي بن موسى الرضا عليه السّلام ما قضى .

في معجزة لأمير المؤمنين في زمان خلافة عمر بن الخطاب وكيفية حكومته

لؤلؤ : في معجزة شريفة عن أمير المؤمنين سلام اللّه عليه في زمن خلافة عمر في أمر رجل مقدس عابد صبور في البلاء قال صاحب الروضة كان رجل من أهل بيت المقدس ورد إلى مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وهو حسن الشباب مليح الصورة فزار حجرة النبي صلى اللّه عليه واله وقصد المسجد ولم يزل ملازما مستغلا بالعبادة صائم النهار قائم الليل وذلك في زمن خلافة عمر بن الخطاب حتى كان أعبد الناس والخلق يتمنى أن يكون مثله وكان عمر يأتي اليه ويسئله ان يكلفه حاجة فيقول له المقدسي : الحاجة إلى اللّه ولم يزل كذلك حتى عزم الناس على الحج فجاء إلى عمر بن الخطاب وقال : يا ابا حفص انى قد عزمت على الحج ومعي وديعة أحب ان تستودعها منى إلى حين عودي من الحج فقال له عمر : هات الوديعة فأحضر الشاب حقا من عاج عليه قفل من حديد مختوم بخاتم الشاب فقبله وخرج الشاب مع الوفد وخرج عمر إلى مقدم الوفد وقال له : أوصيك بهذا المقدسي خيرا فرجع عمرو كان في الوفد امرأة من أهل الشام فما زالت تلاحظ المقدسي وتنزل بقربه حيث ينزل . فلما كان في بعض الأيام دنت منه وقالت له : يا شاب انى واللّه ارق لهذا الجسم الناعم المترف كيف يلبس الصوف فقال لها : يا هذه جسم يأكله الدود ومصيره التراب هذا له كثير فقالت : انى أخاف على هذا الوجه المضيىء كيف تشعثه الشمس فقال لها يا هذه اتقى اللّه وكفى فقد شغلتني بكلامك عن عبادة ربى فقالت له : لي إليك حاجة فان قضيتها فلا كلام وان لم تقضها فما أنا بتاركتك حتى تقضيها فقال لها : وما حاجتك قالت له : حاجتي أن تواقعنى ، فرجرها وخوفها من اللّه تعالى فلم يردعها ذلك
لئالي الأخبار — صفحة 344 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني