تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
تغتسل فلما نظر إليها هواها وكان أوريا قد اخرجه داود في بعض غزواته فكتب إلى صاحبه أن قدم أوريا امام الحرب فقدم فظفر أوريا بالمشركين فصعب ذلك على داود فكتب الثانية أن قدمه امام التابوت فقدمه فقتل أوريا وتزوج داود بامرأته قال : فضرب الرضا عليه السّلام بيده على جبهته وقال : انا للّه وانا اليه راجعون لقد نسبتم نبيا من أنبياء اللّه إلى التهاون بصلاته حتى خرج في اثر الطير ثم بالفاحشة ثم بالقتل . فقال : يا بن رسول اللّه ما كانت خطيئته فقال ويحك ان داود انما ظن أن ما خلق اللّه عز وجل خلقا اعلم منه فبعث اللّه اليه ملكين « فتسورا المحراب فقال خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط ان هذا اخى له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال اكفلنيها وعزنى في الخطاب » فعجل داود بالمدعى عليه فقال :
« لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ »
ولم يسئل المدعى البينة على ذلك ولم يقبل على المدعى عليه فيقول : ما لا تقول ؟ فهذا خطيئة حكمه لا ما ذهبتم اليه أما تسمع قول اللّه عز وجل يقول :
« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ »
الآية فقال يا بن رسول اللّه فما قصته مع أوريا فقال الرضا عليه السّلام ان المرأة في أيام داود عليه السّلام كانت إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوج بعده ابدا وأول من أباح اللّه ان يتزوج بامرأة قتل بعلها داود عليه السّلام فذلك الذي شق على أوريا . أقول : في المجمع في تفسير
« وَشَدَدْنا مُلْكَهُ »
كان يحرس محرابه في كل ليلة ستة وثلاثون الف رجل وفي نقل أربعون الف رجل مستلئم واما محمد نبيه صلى اللّه عليه واله وقوله عز وجل :
« وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ »
فان اللّه عز وجل اعلم نبيه أسماء أزواجه في دار الدنيا وأسماء أزواجه في الآخرة وأنهن أمهات المؤمنين واحدى من سمى له زينب بنت جحش وهي يومئذ تحت زيد بن حارثه فأخفى صلى اللّه عليه واله اسمها في نفسه ولم يبدها لهم كيلا يقول أحد من المنافقين أنه قال في امرأة في بيت رجل انها أحد أزواجه من أمهات المؤمنين وخشي قول المنافقين فقال اللّه عز وجل : واللّه أحق ان تخشيه في نفسك قال : فبكى علي بن الجهم وقال : يا بن رسول اللّه انا تائب إلى اللّه عز وجل أن أنطق في أنبياء اللّه بعد يومى هذا الا بما ذكرته .
لئالي الأخبار — صفحة 337 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني