تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فلعل هذا الذي يقيس الأشياء برأيه فقلت : نعم قال : يا نعمان هل تحسن ان تقيس رأسك ؟ فقال : لا فقال : ما أراك تحسن شيئا ولا فرضك والا من عند غيرك ( ! ) فهل عرفت كلمة أولها كفر وآخرها ايمان قال : لا قال : فهل عرفت ما الملوحة في العينين والمرارة في الاذنين والبرودة في المنخرين والعذوبة في الشفتين قال : قال : لا قال ابن أبي ليلى فقلت جعلت فداك فسر لنا جميع ما وصفت . قال : حدثني أبى عن آبائه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ان اللّه خلق عيني ابن آدم من شحمتين فجعل فيهما الملوحة ولولا ذلك لذابتا فالملوحة تلفظ ما يقع في العين من القذى ، وجعل المرارة في الاذنين حجابا من الدماغ فليس من دابة تقع فيه الا التمست الخروج ولولا ذلك لوصلت إلى الدماغ وجعلت العذوبة في الشفتين منا من اللّه عز وجل على ابن آدم يجد بذلك عذوبة الريق وطعم الطعام والشراب وجعل البرودة في المنخرين لئلا تدع في الرأس شيئا الا أخرجته ، قلت : فما الكلمة التي أولها كفر وآخرها ايمان قال : قول الرجل : لا اله الا اللّه فاولها كفر وآخرها ايمان ثم قال يا نعمان إياك والقياس فقد حدثني أبى عن آبائه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله أنه قال : من قاس شيئا بشئ قرنه اللّه مع إبليس في النار فإنه أول من قاس على ربه فدع الرأي والقياس فان الدين لم يوضع بالقياس وبالرأي . أقول : سيأتي في لؤلؤ قصة شريفة من يوحنا وفي ذيل لؤلؤ كرامة من كرامات مضحكة مستبشرة ظهرت من قبر أبى حنيفة كثير من فتاويه المضحكة مبنية أكثرها على القياس .

في نبذ آخر من اسرار القدرة في خلق أعضاء الانسان

لؤلؤ : في بعض آخر من اسرار قدره اللّه تعالى في خلق الانسان مضافا إلى ما مر قال سالم بن ضرير ان نصرانيا سئل الصادق عليه السّلام عن أسرار الطب ثم سئله عن تفصيل الجسم فقال عليه السّلام : ان اللّه خلق الانسان على اثنى عشر وصلا وعلى مأتين وثمانية وأربعين عظما وعلى ثلاثمائة وستين عرقا فالعروق هي التي تسقى الجسد كله والعظام تمسكها و