في عظمة إسرافيل وميكائيل
لؤلؤ ومن عظام الملائكة إسرافيل وميكائيل ، أما عظم إسرافيل فقد ورد أن له اثنى عشر جناحا جناح منها بالمشرق وجناح بالمغرب وان العرش على كاهلته وانه ليتضائل الأحيان لعظمة اللّه حتى يعود مثل الوصع وسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه واله عن إسرافيل فقال له جناح بالمشرق وله جناح بالمغرب ورجلاه تحت الأرض السفلى والعرش على منكبيه وانه يتفكر في كل يوم ثلاث ساعات في عظمة اللّه فيبكى من خوف الجبار تجرى من دموعه كالبحار فلو أن بحرا من دموعه اذن له أن يسكب ، يطبق بين السماوات والأرض وانه ليتواضع ويصغر حتى يصير كالوصع والوصع طير صغير يشبه العندليب أصغر ما يكون من الطير وفي خبر قال ( ص ) : لما انتهيت ليلة اسرى بي السماء السابعة فرأيت إسرافيل قد جثى لجبهته قدّم رجلا وأخّر أخرى والعرش على منكبه وفي خبر آخر قال : زاوية من زوايا العرش على كاهله والصور في فيه بين صدغيه وقد تهيأ للنفخ في الصور فما ظننت أن أبلغ حتى بلغني النفخة لما رايت من تهيئه للنفخ .
وفي خبر آخر قد مر صدره في الباب الأول في لؤلؤ الأخبار الواردة في عرض اللّه على رسوله السلطنة وكنوز الدنيا قال : فرفع الملك يعنى إسرافيل رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا ثم رفع الأخرى فوضعها في الثانية ؛ ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة ثم انتهى إلى السماء السابعة بعدد كل سماء خطوة وكلما ارتفع صغر حتى صار آخر ذلك مثل الطير فالتفت رسول اللّه صلى اللّه عليه واله إلى جبرائيل وقال لقد رأيت ذعرا وما رأيت شيئا كان اذعرنى من تغير لونك فقال يا نبي اللّه لا تلمني أتدرى من هذا ؟ قال لا ، قال إسرافيل حاجب الرب فلم ينزل من مكانه منذ خلق اللّه السماوات والأرض فلما رأيته مسقطا أو مسخطا ظننت انه جاء بقيام الساعة فكان الذي رايت من تغير لونى لذلك فلما رأيت ما اصطفاك اللّه به رجع إلى لونى ونفسي اما رأيته كلما ارتفع صغر انه ليس شئ يدنو من الرب الا صغر لعظمته ان هذا حاجب الرب وأقرب خلق اللّه منه ، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء ، فإذا تكلم الرب بالوحي ضرب اللوح جبهته فنظر فيه ثم ألقا الينا فنسعى به