تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

في عظمة جبرائيل وملك الموت

لؤلؤ : ومن عظام الملائكة ملك الموت وجبرائيل قال عليه السّلام الدنيا بين يدي ملك الموت مثل خوان يأخذ أحدكم منها ما شاء من غير عناء وفي خبر سئل أبو عبد اللّه عن ملك الموت فقال الأرض بين يديه كالقصعة يمد يده منها حيث شاء وفي آخر قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه واله : ما الدنيا كلها عندي الا كالدرهم في كف الرجل يقلبه كيف شاء وخطوته ما بين المغرب والمشرق وفي الأنوار : وفي حديث المعراج ان النبي صلى اللّه عليه واله رآه في السماء الرابعة وهو عبوس الوجه ينظر في لوح بين يديه قد كتبت فيه الآجال فسئله كيف تقبض الأرواح وأنت في هذا المكان ؟ فقال : يا رسول اللّه الدنيا في يدي كالدرهم في يد أحدكم بقلبه كيف شاء أو كالعصفور بيد الطفل ومع هذا الاقتدار التام قد جعل اللّه له أعوانا من الملائكة يرسلهم إلى قبض الأرواح الا أنهم إذا قبضوها أتوا بها عليه يأمرهم بأمره فيها اين يضعونها في الجنة أو في النار ويدل على عظمه قوله لأبي ذر : يا ابا ذر لما اسرى بي إلى السماء مررت بملك جالس على سرير من نور على رأسه تاج من نور احدى رجليه في المشرق والأخرى في المغرب ، بين يديه لوح ينظر فيه والدنيا كلها بين عينيه ، والخلق بين ركبتيه ويده تبلغ المشرق والمغرب فقلت : يا جبرئيل من هذا ؟ فما رأيت في ملائكة ربى أعظم خلقا منه قال : عزرائيل ملك الموت ادن وسلم عليه . فدنوت منه فقلت السلام عليك يا حبيبي ملك الموت فقال : وعليك السلام يا احمد وما فعل ابن عمك علي بن أبي طالب ؟ فقلت : وهل تعرف ابن عمى ؟ قال : وكيف لا اعرفه ان اللّه وكلني بقبض الأرواح ما خلا روحك وروح علي بن أبي طالب فان اللّه يتوفاهما بمشيته . أقول : قد مرت أوصاف ملك الموت وكيفية قبضه لروح الفاجر في الباب العاشر في لؤلؤ صفة ملك الموت عند قبض روح الكافر وقد دل هذا لخبر كغيره على أن اللّه لا يأذن عزرائيل لقبض روحهما وانما يتوليه بنفسه لما فيهما من الشرف والكرامة ومما يدل على عظمه ، ما في بعض نسخ الحديث من أنه يقال : من عظمته لو صب جميع البحار والأنهار على رأس ملك الموت فما وقعت قطرة على الأرض ومما يشعر على عظمه ما في