حديث مر في لؤلؤ كيفية النفخة الأولى قال عليه السّلام : فيصيح صيحة عظيمة عند خروج روحه لو سمعها بنو آدم قبل موتهم لهلكوا ، وفي خبر آخر فيصيح صيحة فلو لا أن اللّه أمات الخلايق لماتوا عن آخرهم من شدة صيحة ملك الموت وقد مر كيفية علمه بالآجال في الباب التاسمع في لؤلؤ كيفية علم ملك الموت بآجال العباد واما عظم جثة جبرائيل عليه السّلام فقال الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ »
خلق الملائكة مختلفة وقد رآى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله جبرائيل وله ستمأة جناح على ساقه الدر مثل القطر على البقل قد ملاء بين السماء والأرض ؛ وفي خبر ان النبي صلى اللّه لما صعد إلى السماء رآى جبرئيل في خلقته منظوم أجنحته بالزبرجد والؤلؤ والياقوت قال : فخيل إلى أن ما بين عينيه قد سد الأفق وفي خبر آخر قال صلى اللّه عليه واله : ما بين منكبي جبرئيل مسيرة خمسمأة عام للطاير السريع الطيران وفي آخر قال : ما بين منكبيه من ذي إلى ذي خفق الطير سبعمأة عام وعن ابن شهاب أن رسول اللّه سئل جبرئيل أن يترأى له في صورته ، فقال جبرئيل انك لم تطق ذلك ، قال : انى أحب أن تفعل ، فخرج رسول اللّه المصلى في ليلة مقمرة فأتاه جبرئيل في صورته ، فغشى على رسول اللّه صلى اللّه عليه واله حين رآه ثم افاق وجبرائيل سنده وواضع احدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه فقال رسول اللّه : ما كنت أرى شيئا ممن يخلق اللّه هكذا فقال جبرائيل لو رأيت إسرافيل الحديث وقال بعض ما رآه أحد من الأنبياء في صورته غير محمد صلى اللّه عليه واله مرة في السماء ومرة في الأرض .
أقول : هذا عظم جثته واما مقدار قوته فيأتي في لئالى قصص قوم لوط في لؤلؤ بعض ما يتعلق بقصة لوط وقومه .
في عظم الروح وحملة العرش
لؤلؤ : ومن عظام الملائكة الروح وحملة العرش ، اما الروح فهو ملك موكل للأرواح وليس أعظم منه في جميع المخلوقات غير العرش ولو شاء ان يبلغ السماوات السبع والأرضين السبع بلقمة واحدة ، لفعل ويوم القيمة يقوم وحده في صف وجميع