البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم اللّه تعالى ، وان أهل البيت ليتفرقون ويقطع بعضهم بعضا فيحرقهم اللّه ( فيمزقهم ظ ) وهم أتقياء .
وقال سليمان قلت لأبي عبد اللّه : ان آل فلان يبر بعضهم بعضا ويتواصلون فقال إذا تنمى أموالهم وينمون فلا يزالون في ذلك حتى يتقاطعوا فإذا فعلوا ذلك انقشع عنهم ، وقال اسحق سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كان أبى يتعوذ باللّه من الذنوب التي تعجل الفناء وتقرب الآجال وتخلى الديار وهي قطيعة الرحم والعقوق وترك البر وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : لا تقطع رحمك وان قطعتك وقال أمير المؤمنين : إذا قطعوا الارحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أول ناطق من الجوارح يوم القيمة الرحم ، يقول : يا رب من وصلني في الدنيا فصل اليوم ما بينك وبينه ومن قطعني في الدنيا فاقطع اليوم ما بينك وبينه وقال : ان الرحم متعلقة يوم القيمة بالعرش يقول : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني وفي حديث انه لما عرج إلى السماء رأى رحما متعلقة بالعرش يشكو من رحمها وسئل كم بينها وبينها من القرابة فقيل إنها تلتقى معها بعد سبعين ابا .
ولا يخفى ان المراد بالرحم من هو معروف بنسبه وأقربائه بالخصوص فهذا الحديث محمول على من كان كذلك أو على التأكيد وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : من سره ان يمده اللّه في عمره وان يبسط له في رزقه فليصل رحمه فان الرحم لها لسان يوم القيمة ذلق بقول : يا رب صل من وصلني واقطع من قطعني فالرجل ليرى بسبيل خير إذا اتته الرحم التي قطعها فتهوى به إلى أسفل قعر في النار ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله :
حافتا الصراط يوم القيمة ، الرحم والأمانة فإذا مر الوصول للرحم المؤدى للأمانة نفذ إلى الجنة وإذا مر الخائن للأمانة القطوع للرحم لم ينفعه معهما عمل وتكفأ به الصراط إلى النار .
وفي تفسير قوله
« وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ »
الآية قال ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه سئله من فضل ما أعطاه اللّه إياه فبخل به عنه الا اخرج اللّه له من جهنم شجاعا يتلمظ بلسانه حتى يطوقه وفي وصايا النبي صلى اللّه عليه واله قال لعلي عليه السّلام : يا علي خلق اللّه الجنة من