تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الكبيرة اختلفوا على قولين أحدهما قول أبى على وهو ان الاستحقاق الزايد يسقط الناقص ويبقى بكماله كما لو كان أحد الاستحقاقين خمسة والاخر عشرة فان الخمسة تسقط وتبقى العشرة ويسمى الاحباط . وثانيهما قول أبى هاشم ابنه وهو أن يسقط من الزايد ما قابل الناقص ويبقى الباقي ففي المثال المذكور يسقط الخمسة ويبقى الخمسة ويسمى بالموازنة وقد أبطلهما المحققون من المتكلمين بأن ذلك موقوف على بيان وجود الإضافات في الخارج كالاخوة والبنوة وعدمها فقال المتكلمون بالعدم لأنها لو كانت موجودة في الخارج مع أنها عرض مفتقر إلى محل يكون لها إضافة إلى ذلك المحل فنقول فيها كما قلنا في الأول ، ويلزم التسلسل وهو باطل ويلزم منه بطلانها في الخارج لان ما بنى على الباطل باطل وقول الحكماء بوجودها لا يلزم الوجود الخارجي بل الذهني وتحقيق البحث في محله ولو قيل ببطلان الاحباط والموازنة والقول بالتفكر من باب العفو والتفضل لم يكن بعيدا وظواهر الأدلة يؤيده . أقول : هذه الكلمات اجتهادات في مقابلة صراحة الآيات كقوله :
« وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ »
وقوله
« وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ »
والاخبار المتكثرة القطعية في موازنة الحسنات مع السيئات وسقوط اعواض الناقص منهما بالزايد من أهل العرصات ومن الاخبار ما مر في الباب في لؤلؤ حسرات الناس يوم القيمة وفي لؤلؤ عظم الميزان بل لا يتصور معنى للميزان ونصبه يوم القيمة الذي ثبت بضرورة الدين مضافا إلى ما مر الا هذا أو القول بأن اللّه تعالى شأنه يصير ذلك اليوم علافا يشترى الاعمال ويبيع الجنة والنار . قد تمّت الأبواب العشرة المومى إليها في صدر الكتاب بيد مؤلفه الجاني .