وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه ان رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه واله فقال : يا رسول اللّه أهل بيتي أبوا الا توثبا على وقطيعة لي وشيئمة ( وسأمة ظ ) فأرفضهم ؟ قال إذا يرفضكم اللّه جميعا قال : فكيف اصنع قال تصل من قطعك وتعطى من حرمك وتعفو عمن ظلمك فإنك إذا فعلت ذلك كان لك من اللّه عليهم ظهير وفي الكافي عن علي بن جعفر قال : ان موسى الكاظم عليه السّلام أعطى محمدا ابن أخيه إسماعيل الذي يخاف منه على نفسه حين أراد بغداد والدخول على هارون ثلاثمائة دينار في ثلث مرات وقال له في كل مرة أوصيك أن تنقى اللّه في دمى ثم أعطاه ثلاثة آلاف درهم قال فقلت له : إذا كنت تخاف منه مثل الذي ذكرت فلم تعينه على نفسك ؟ فقال : إذا وصلته وقطعني قطع اللّه أجله قال : فأخذها فمضى على وجهه حتى دخل على هارون فسلم عليه بالخلافة وقال : ما ظننت أن في الأرض خليفتين حتى رأيت عمى موسى بن جعفر يسلم عليه بالخلافة فأرسل اليه هارون بمأة ألف درهم فرماه اللّه بالذبحة فما نظر منها إلى درهم ولامسه .
ومر أن داود قال كنت جالسا عند أبى عبد اللّه عليه السّلام إذ قال مبتدءا من قبل نفسه :
يا داود لقد عرضت على أعمالكم يوم الخميس فرأيت فيما عرض على من عملك صلتك لابن عمك فلان فسرنى ذلك انى علمت أن صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع اجله قال داود : كان لي ابن عم معاندا ناصبيا خبيثا بلغني عنه وعن عياله سوء حال فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكة فلما صرت بالمدينة أخبرني أبو عبد اللّه عليه السّلام بذلك وقال حذيفة : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اتقوا الحالقة فإنها تميت الرجال قلت : وما الحالقة قال ، قطيعة الرحم وقال أبو جعفر عليه السّلام في كتاب علي ( ع ) ثلث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن : البغى وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارزوا ( ! ) اللّه بها وان اعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم وان القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون وان اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها وتنقل الرحم وان نقل الرحم انقطاع النسل وقال الثمالي قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة أعوذ باللّه من الذنوب التي تعجل الفناء فقام اليه عبد اللّه بن الكوا اليشكري فقال يا أمير المؤمنين : أو يكون ذنوب تعجل الفناء قال : نعم وتلك قطيعة الرحم ان أهل -
لئالي الأخبار — صفحة 286
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٨٦