ابن يمشى متكئا على ذراع الأب قال فما كلمه أبى عليه السّلام مقتا له حتى فارق الدنيا وقال الزهري كان علي بن الحسين عليه السّلام لا يأكل مع أمه وكان ابر الناس بأمه فقيل له في ذلك ، فقال : أخاف ان آكل معها فتسبق عينها إلى شئ من الطعام وانا لا أعلم فآكله فأكون قد عققتها وأما الثاني ففي الرواية أن النبي صلى اللّه عليه واله دخل على شاب وهو في سكرات الموت وقد تعسر عليه قبض الروح فقال صلى اللّه عليه واله : يا فلان فأجابه فقال ما ترى ؟
قال : أرى أسودين قد دخلا على وهما واقفان أمامى فأنا خائف منهما فقال صلى اللّه عليه واله : ألهذا الشاب أم ؟ فقيل نعم فأتت أمه فقالت : أنا ، فقال لها أراضية أنت عن ابنك هذا أم ساخطة عليه ؟ فقالت : بل أنا ساخطة عليه والان رضيت عنه لأجلك فغشى على الشاب فلما أفاق قال له :
ما رأيت قال رايت يا رسول اللّه خرج الأسودان ودخل على أبيضان وأنا فرحان برؤيتهما ثم إنه مات من ساعته وفي أخرى أن رجلا مات على عهده صلى اللّه عليه واله ، ولما دفنوه لفظته الأرض ولم تقبله فقال صلى اللّه عليه واله : ان أم هذا الرجل ساخطة عليه فأمرها بالرضا عنه حتى قبلته الأرض .
في ان قطيعة الرحم يورث الفناء
أقول : يأتي في الخاتمة في لئالى قصص نوح عليه السّلام في لؤلؤ قصة سام وحام ويافث في ذلك قصة عجيبة منبهة وقعت بين نوح وبين حام ويافث فراجعها واما الثالث فقال تعالى :
« فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ »
وروى عثمان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له : ان اخوتى وبنى عمى قد ضيقوا على الدار وألجئونى منها إلى بيت ولو تكلمت أخذت ما في أيديهم قال فقال لي : اصبر فان اللّه سيجعل لك فرجا قال فانصرفت به ووقع الوبا في سنة احدى وثلثين فماتوا واللّه كلهم فما بقي منهم أحد قال فخرجت فلما دخلت عليه قال : ما حال أهل بيتك قال قلت قد ماتوا واللّه كلهم فما بقي منهم أحد فقال هو بما صنعوا بك وبعقوقهم إياك وقطع رحمهم تبرؤا أتحب انهم بقوا وانهم ضيقوا عليك قال قلت : اى واللّه .