في عقاب عقوق الوالدين وقطيعة الرحم
لؤلؤ : فيما ورد في عقاب عقوق الوالدين وفي بعض القصص فيه وفي قطيعة الرحم وترك صلتهم .
اما الأول فأقول يظهر من بعض الآيات القرآنية كقوله تعالى
« قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »
وقوله تعالى
« وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »
أن عقاب عقوق الوالدين في درجة عقاب الشرك باللّه العظيم فيعاقب بعقابات الكفار والمشركين كمية وكيفية التي مرت تفاصيلها في الباب ولهذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : يقال للبار بوالديه اعمل ما شئت فانى سأستغفر لك ، ويقال للعاق لوالديه اعمل ما شئت فانى لا أغفر لك وقال صلى اللّه عليه واله في كلام له إياكم وعقوق الوالدين فان ريح الجنة يوجد من مسيرة الف سنة ولا يجدها عاق ولا قاطع رحم وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا كان يوم القيمة كشف غطاء من أغطية الجنة يجد ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمأة عام الا صنفا واحدا قيل له من هم قال العاق لوالديه وقال أدنى العقوق أف ولو علم شيئا هو أهون منه لنهى عنه كما قال تعالى
« فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً »
وقال : من نظر إلى أبويه نظر ماقت وهما ظالمان له لم يقبل اللّه له صلاة . وعن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
« فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما »
، قال : ان أضجراك فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ان ضرباك قال : وقل لهما قولا كريما قال : ان ضرباك فقل لهما : غفر اللّه لكما فذلك منك قول كريم ، ثم قال : واخفض لهما جناح الذل من الرحمة قال لا تملأ عينيك من النظر اليهما الا برحمة لهما ورأفة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يدك فوق أيديهما ، ولا تقدم قدامهما .
وقال عليه السّلام : ومن العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيحد النظر اليهما وقال أبو الحسن موسى عليه السّلام : سئل رجل رسول اللّه ما حق الوالد على ولده قال : لا يسميه باسمه ولا يمشى بين يديه ولا يجلس قبله ولا يستسب له وقال الصادق عليه السّلام : ان أبى نظر إلى