وهي تقول : زدني فقال أمير المؤمنين عليه السّلام زدها فإنه أعظم للبركة وعن هشام قال : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البضاعة والسلعة فقال : نعم ما من أحد يكون عنده سلعة أو بضاعة الا قبض اللّه له من يربحه فان قبل والا صرفه إلى غيره وذلك أنه رد بذلك على اللّه وفيه عنه عليه السّلام : قال ربح المؤمن على المؤمن ربا الا أن يشترى بأكثر من مأة درهم فاربح عليه قوة يومك أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم وقال أبو الربيع سئلته عليه السّلام فقلت ان عندنا قوما من الأكراد وانهم لا يزالون يجيئون بالمبيع فخالطهم ونبايعهم فقال يا أبا الربيع لا تخالطوهم فان الأكراد حي من احياء الجن كشف اللّه عنهم الغطاء فلا تخالطوهم .
وعن سليمان قال : كنت مع الرضا عليه السّلام في بعض الحاجة فأردت أن انصرف إلى منزلي فقال لي : انصرف معي فبت عندي الليلة فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المعتب ، فنظر إلى غلمانه يعملون بالطين أو أرى الدواب أو غير ذلك وإذا معهم أسود ليس منهم ، فقال ما هذا الرجل معكم فقالوا يعاوننا ونعطيه شيئا قال عليه السّلام قاطعتموه على اجرته ؟ فقالوا لا هو يرضى منا بما نعطيه ، فأقبل عليهم يضربهم بالسوط وغضب لذلك غضبا شديدا فقلت جعلت فداك لم يدخل على نفسك ؟ فقال إني قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرة أن يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه اجرته ، واعلم أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثم زدته لذلك الشئ ثلاثة أضعاف على اجرته الا ظن أنك قد نقصته اجرته وإذا قاطعته ثم أعطيته اجرته حمدك على الوفاء فان زدته حبة عرف ذلك لك ورآى انك قد زدته وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يستعملن أجيرا حتى يعلمه ما أجره وقال شعيب تكارينا لأبي عبد اللّه عليه السّلام قوما يعملون في بستان له وكان اجلهم إلى العصر فلما فرغوا قال لمعتب : أعطهم أجورهم قبل ان يجف عرقهم ؛ وفي الروايات عنهم : ان من ظلم أجيرا أجره أحبط اللّه عمله وحرم عليه ريح الجنة وريحها يوجد من خمس مأة عام وفي خبر آخر قال ومن منع أجيرا اجره فعليه لعنة اللّه وفي آخر قال إن اللّه غافر كل ذنب الا من أحدث دينا أو اغتصب أجيرا اجره .
لئالي الأخبار — صفحة 283
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٨٣