قومه ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم وقال : من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الايمان من عنقه ( ومنها ) ان الصادق عليه السّلام قال في قوله تعالى :
« مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ . . . .
فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً »
وانه في جهنم لو قتل الناس جميعا كان فيه ولو قتل نفسا واحدا كان فيه وفي الكافي عن الباقر عليه السّلام في تفسيره قال : يوضع من موضع من جهنم اليه ينتهى شدة العذاب أهلها لو قتل الناس جميعا لم يزدد إلى ذلك كان انما يدخل ذلك المكان قيل : فان قتل آخر قال : يضاعف عليه وقال أبو جعفر عليه السّلام : من أمن رجلا على دمه ثم قتله جاء يوم القيمة يحمل لواء الغدر .
أقول : قد مر جملة من الاخبار في احترام المؤمن عند اللّه وفي شدة عقاب سفك دمه في اللؤلؤ الأول من لئالى صدر الباب التاسع تذكرها يناسب المقام وفي الكافي قال : ان للّه أن يقسم من خلقه وليس لخلقه ان يقسموا الا به وقال ونهى ان يحلف الرجل بغير اللّه وقال من حلف بغير اللّه فليس من اللّه في شئ ونهى ان يحلف الرجل بسورة من كتاب اللّه وقال : من حلف بسورة من كتاب اللّه فعليه بكل آية منها كفارة يمين فمن شاء بر ومن شاء فجر ، ونهى أن يقول الرجل للرجل لا وحيوتك وحيوة فلان وقال أمير المؤمنين عليه السلام إياكم والحلف فإنه ينفق السلعة ويمحق البركة وفي رواية منفقة للسلعة ممحقة للربح وقال موسى عليه السّلام : ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيمة أحدهم رجل اتخذ اللّه بضاعة لا يشترى الا بيمين ولا يبيع الا بيمين وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله شر بقاع الأرض الأسواق ، وهي ميدان إبليس يغدو برايته ويضع كرسيه ويبث ذريته ، فبين مطفف في قفيز أو طايش في ميزان ، أو سارق في ذرع ، أو كاذب في سلعة ، فيقول : عليكم برجل مات أبوه آدم وأبوكم حي فلا يزال مع ذلك أول داخل وآخر خارج .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لا يكون الوفاء حتى يميل الميزان وقال : إذا نظر الرجل في التجارة لم ير فيها شيئا فليحول إلى غيرها وقال رسول اللّه : إذا أعسر أحدكم فليخرج ولا يغم نفسه وفي التهذيب عن أبي جعفر الأحول قال قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام أي شئ معاشك قال قلت غلامان وجملان قال فقال : استتر بذلك من اخوانك فإنهم ان لم يضروك لم ينفعوك وفيه عنه عليه السّلام قال مر أمير المؤمنين عليه السّلام على جارية قد اشترت لحما من قصاب