تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ويشربون هناك ، وفي ذلك الحال يحرقون الخرق بقربهم حتى لا يخرج رائحته وحتى تشتبه برائحتها وكانوا يشترونه في ذلك الوقت بوزن الدراهم بل وأغلى منها فلما رأى السلطان ان ذلك الخرج لا ينفع قرر عليه من مال الخراج مالا عظيما قصد به تعجيز الناس عن التجارة به ومن استعماله فما ازدادوا له الا حبا وكرامة وكيف كان فقد ورد في الحديث أن السرف يورث الفقر وفي خبر قال : السرف مشواة وفي آخر قال إن مع الاسراف قلة البركة وقال السجاد عليه السّلام : لينفق الرجل بالقصد وبلغة الكفاف ويقدم منه الفضل لاخرته فان ذلك أبقى للنعمة وأقرب إلى المزيد من اللّه وانفع في العافية وقد مرت فائدة القصد في المعيشة والاخبار وفيها في آخر الباب الرابع في لؤلؤ الأشياء التي مع المواظبة على كل واحد منها يعيش الانسان بسعة وراحة .

في حديث ستة نفر لا يستجاب لهم دعاء

لؤلؤ : في حديث ستة نفر لا يستجاب لهم دعاء وفي حرمة إضاعة المال وترك تعميره وفي حرمة كل ما ينافي التكاليف المضيقة وفي عقاب الخائن بالأمانات قال النبي صلى اللّه عليه واله في حديث مر تمامه مع بعض آخر في الباب الرابع في لؤلؤ ما يعاضد ما مر في اللؤلؤ السابق في الشرط التاسع عشر أن أصنافا من أمتي لا يستجاب لهم دعاؤهم إلى أن قال : ورجل رزقه اللّه ما لا كثيرا فانفقه ثم أقبل يدعو يا رب ارزقني فيقول اللّه ألم ارزقك رزقا واسعا وهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ولم أسرفت وقد نهيتك عن الاسراف . واما الثاني فاعلم أن ترك تعمير المال إذا أدى إلى خرابه أو إلى حالة أسوء منها مثل ترك تعمير الدار والعقار والبنيان وترقيع الثياب وسقى الزرع والبستان واكمال تعليف الدواب وكذا ابقاء المال في معرض الزوال أو النقص وعدم صيانته وأمثالهما من الإضاعة المحرمة والتضييع المنفى بل من التقتير المحرم في بعضها بل من ترك وجوب اكمال النفقة في بعضها وقال أبو جعفر عليه السّلام : ان اللّه نهى عن القيل والقال وفساد المال . وفي خبر آخر قال إن اللّه يبغض القيل والقال وإضاعة المال واما إذا لم يؤد إلى
لئالي الأخبار — صفحة 275 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني