تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الزيت والسمن مرة ذا ومرة ذا وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : للمسرف ثلاث علامات يأكل ما ليس له ، ويشرب ما ليس له ، ويلبس ما ليس له وقال عليه السّلام : من الاسراف أن تجعل ثياب بدنك ثياب صونك وان الاسراف أن تعطى السائل السنبل بكل قبضتك وفي خبر قال انما الاسراف ان يجعل ثوب صونك ثوب بدنك وفي آخر قال : السرف أن تلبس ثوب صونك في المكان القذر ، القذر ضد النظافة . وفي حديث قال : أدنى الاسراف ابتذال ثوب الصون وفي تفسير
« وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً »
أن النبي صلى اللّه عليه واله مر بسعد وهو يتوضأ فقال : ما هذا السرف يا سعد قال : أفي الوضوء سرف قال : نعم وان كنت على عين جارية وقال إن للّه ملكا يكتب سرف الوضوء وعن الصادق عليه السّلام انه دعا برطب فأقبل بعضهم يرمى بالنوى فقال عليه السّلام لا تفعل ان هذا من التبذير وان اللّه لا يحب الفساد وفي خبر نظر الصادق عليه السّلام إلى فاكهة قد رميت من داره لم يستقص أكلها فغضب وقال : ما هذا ان كنتم شبعتم فان كثيرا من الناس لم يشبعوا فأطعموه من يحتاج اليه وقال عليه السّلام من شرب من ماء الفرات وألقى بقية الكوز خارج الماء فقد اسرف ويأتي في الخاتمة في لؤلؤ ذكر بعض الأخبار الواردة في ذم الفرق الصوفية في صدر قصة جرت بين أمير المؤمنين عليه السّلام والحسن البصري ان الحسن البصري كان مع أمير المؤمنين على شط الفرات فملا قدحا من الماء وشرب منه وصب باقيه خارج الماء قال له أمير المؤمنين قد أسرفت في ماء الفرات حيث لم تصب الماء فوق الماء وكان رسول اللّه يأكل الرطب ويطعم الشاة النوى كما في المكارم ولقد جلس يوما يأكل رطبا فيأكل بيمينه وامسك النوى بيساره ولم يلقه في الأرض فمرت به شاة قريبة منه فأشار إليها بالنوى الذي في كفه فدنت اليه وجعلت تأكل من كفه اليسرى ويأكل هو بيمينه ويلقى إليها النوى حتى فرغ وانصرفت الشاة وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : القصد أمر يحبه اللّه وان السرف امر يبغضه اللّه حتى طرحك النواة فإنها تصلح لشئ وحتى صبك فضل شرابك وفي خبر عن سليمان قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما أدنى ما يجئ من حد الاسراف ؟ فقال : ابتذالك ثوب صونك واهراقك فضل انائك وأكلك التمر ورميك النوى ههنا وههنا وقال صلى اللّه عليه واله ضغطة القبر للمؤمن كفارة لما كان منه من تضييع النعم ، وعن إبراهيم
لئالي الأخبار — صفحة 272 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني