الرزق والخيانة تجلب الفقر وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اتقوا اللّه وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم ولو أن قاتل علي بن أبي طالب عليه السّلام ائتمنني على أمانة لاديتها اليه وفي حديث آخر قال : اعلم أن ضارب على بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحنى واستشارنى ثم قبلت ذلك منه لأديت اليه الأمانة وفي آخر عن السجاد عليه السّلام قال : عليكم بأداء الأمانة فو الذي بعث محمدا بالحق نبيا لو أن قاتل أبى الحسين عليه السّلام ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته اليه وفي آخر قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ردوا الأمانة ولو إلى قاتل ولد الأنبياء .
وفي آخر عن الحسين قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل من مواليك يستحل مال بنى أمية ودمائهم وانه وقع لهم عنده وديعة فقال : أدوا الأمانات إلى أهلها وإن كان مجوسيا وفي آخر عن محمد بن قاسم قال : سئلت موسى عليه السّلام عن رجل استودع رجلا مالا له قيمة والرجل الذي عليه المال رجل من العرب يقدر على أن لا يعطيه شيئا ولا يقدر له على شئ والرجل الذي استودعه خبيث خارجي فلم ادع شيئا فقال لي قل له : رده عليه فإنه ائتمنه عليه بأمانة اللّه وفي الكافي قال عليه السّلام : لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده فان ذلك شئ اعتاده فلو تركه استوحش لذلك ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته .
وفي رواية ان رجلا من الصحابة في يوم الخيبر مات فعرضوا على النبي ان يصلى عليه قال أنتم تصلون عليه فقالوا ما اثمه قال خان ففتشوا راحلته فوجدوا فيها خرزة من غنايم خيبر قد سرقه ولم يساو الدرهمين تبصرة قد حكى ان رجلا من أهل الثروة خرج في آخر ليلة إلى الحمام فلقى رجلا من رفقائه في الطريق فقال له جئ معي الحمام
فقال اجىء معك إلى بابه فلما ذهبا قدرا من الطريق ذهب الرفيق في طريق آخر من غير أن يخبر صاحبه وكان في عقب الرجل سارق طرار لم يعلم به فلما بلغ الرجل باب الحمام نظر إلى خلفه فرأى سواد الطرار فظن أنه صاحبه فأخرج كيسا كان فيه ألفا دينار وقال له خذ هذه الأمانة حتى اخرج انا فدخل الحمام وأقام الطرار مكانه حتى
لئالي الأخبار — صفحة 278
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٧٨