تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أمان لها فدخلت الأخاديد وحصلت في الحياض والغدران فلما كانت عشية اليوم ، همت بالرجوع منها إلى اللجج لتأمن من صائدها فرامت الرجوع فلم تقدر وبقيت ليلها فيها فيأخذونها يوم الأحد ويقولون : ما اصطدنا في السبت ، وانما اصطدنا في الاحد وكذب أعداء اللّه بل كانوا آخذين لها بأخاديدهم التي عملوها يوم السبت حتى كثر من ذلك مالهم وثروتهم وتنعموا بالنساء وغيرهم لاتساع أيديهم به وفي رواية ابن عباس أيلة قرية كان بها أناس من اليهود فحرم عليهم صيد الحيتان يوم السبت فكانت الحيتان تأتيهم في يوم سبتهم شرعا بيضا سمانا فإذا كان غير يوم السبت لا يجدونها ولا يدركونها الا بمشقة ، ثم إن رجلا منهم اخرج حوتا يوم السبت قربته ( فربطه ظ ) إلى وتد في الساحل وتركه في الماء حتى إذا كان الغد اخذه وأكله ففعل ذلك أهل بيت منهم فأخذوا وشووا فوجد جيرانهم رائحة الشواء ففعلوا كفعلهم وكثر ذلك فيهم وكانوا نيفا وثمانين ألفا ، وكانوا ثلاثة أصناف صنف ائتمروا وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وهم عشرة آلاف ونيف فلما علموا أن السبعين ألفا لا يقبلون مواعظهم قالوا : انا نحذركم غضب اللّه وعقابه ان يصيبكم واللّه ما نساكنكم في مكان أنتم فيه وخرجوا من قريتهم إلى قرية أخرى أو إلى نحو قريتهم قريبا من المدينة فباتوا تحت السماء كما في رواية مخافة أن ينزل عليهم العذاب فيعمهم فمسوا ليلة فيها ، فلما أصبحوا وجدوا الصنفين الآخرين الذين كان أحدهما ائتمروا ولم يأمروا وثانيهما لم يأتمروا ولم يأمروا مسوخا قردة وشبانهم قردة وشيوخهم خنزيرا أو مؤتمريهم ذرا وغيره مؤتمريهم وهم الآخذون للحيتان قردة ، وفي بعض التفاسير كان كل حوتهم كالشاة تظهر على وجه الماء في السبت في ناديهم وقدام أبوابهم وأنهارهم وسواقيهم من غير خوف منهم واما في غير السبت فلم تظهر قط كما اخبر اللّه تعالى عنه ، وفيه ان الامرين لم يخرجوا من قريتهم بل قسموا المدينة وجعلوا بينهم وبين العصاة جدارا رفيعا واعتزلوهم حتى نزل عليهم العذاب . أقول : قد ورد كيفية اطلاعهم على مسح الباقين في الروايات على وجهين أحدهما ما في حديث عن السجاد ( ع ) قال : وبقي باب المدينة مغلقا لا يخرج منه أحد ولا يدخله أحد وتسامع بذلك أهل القرى فقصدوهم وسموا حيطان البلد فاطلع عليهم فإذا هم كلهم