وفي خبر آخر عنه عليه السّلام في تضاعيف ذكر هذه القصة قال لما عملت بنو إسرائيل بالمعاصي وعتوا عن امر ربهم أراد اللّه أن يسلط عليهم من يذلهم ويقتلهم فأوحى إلى ارميا فأخبر ارميا أخيار بني إسرائيل فقالوا له راجع ربك فقل له ما ذنب الفقراء والمساكين والضعفاء ؟
أوحى اللّه اليه قل لهم لأنكم رأيتم المنكر فلم تنكروه وقد مرت منهم قصة أخرى في ذلك في الباب الثالث في لؤلؤ الآيات والأخبار الدالة على صعوبة امر التوبة على الأمم السابقة واجمالها أن اللّه امر اثنى عشر ألفا منهم الذين لم يعبدوا العجل ان يقتلوا الذين عبدوه وهم ستمأة الف الا اثنى عشر ألفا فقال القاتلون : نحن أعظم مصيبة منهم نقتل بأيدينا آبائنا وأبنائنا واخواننا وقربائنا ونحن لم نعبد فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة فأوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام انما انى ( ! ) أمتحنهم بذلك لأنهم ما اعتزلوهم لما عبدوا العجل ولم يهجروهم ولم يعادوهم على ذلك .
الثالثة عن العسكري عليه السّلام عن آبائه عن النبي صلى اللّه عليه واله في حديث قال : لقد أوحى اللّه إلى جبرئيل وأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفار والفجار فقال جبرئيل : يا رب اخسف بهم الا بفلان الزاهد ليعرف ما ذا يأمره اللّه فيه فقال : اخسف بفلان قبلهم فسئل ربه فقال يا رب عرفني لم ذلك وهو زاهد عابد قال : مكنت له وأقدرته فهو لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر وكان يتوفر على حبهم في غضبى فقالوا : يا رسول اللّه فكيف بنا ونحن لا نقدر على انكار ما نشاهده من منكر فقال رسول اللّه لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليعمكم عذاب اللّه ثم قال صلى اللّه عليه واله : من رأى منكم منكرا فلينكره بيده ان استطاع فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه فحسبه ان يعلم اللّه من قلبه انه لذلك كاره .
الرابعة قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ان اللّه بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة فوحدا فيها رجلا يدعو ويتضرع إلى أن قال : فعاد أحدهما إلى اللّه فقال : يا رب انى انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك فقال : امض لما أمرتك به فان ذا رجل لم يتعمر ( لم يحمر ظ ) وجهه غيظا لي .
الخامسة قال عليه السّلام : أوحى اللّه إلى داود عليه السّلام : انى قد غفرت ذنبك وجعلت
لئالي الأخبار — صفحة 267
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٦٧