عار ذنبك على بني إسرائيل فقال : كيف يا رب وأنت لا تظلم قال إنهم لا يعاجلوك بالمنكر والمراد بالذنب المسند اليه اما ترك الأولى أو مخالفة الندب لئلا ينافي العصمة .
السادسة قال عبد السلام قلت للرضا عليه السّلام : لاي علة أغرق اللّه الدنيا كلها في زمن نوح عليه السّلام وفيهم الأطفال ومن لا ذنب له فقال ما كان فيهم الأطفال لان اللّه أعقم أصلاب قوم نوح وأرحام نسائهم أربعين عاما فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم ما كان اللّه ليهلك بعذابه من لا ذنب له ، واما الباقون من قوم نوح فأغرقوا بتكذيبهم لنبي اللّه نوح عليه السّلام وسايرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين ومن غاب عن امر فرضى به كان كمن شاهده وأتاه وقال الصادق عليه السّلام يخرج المهدى أولاد قتلة الحسين عليه السّلام فيقتلهم لأنهم رضوا بصنع آبائهم لعنهم اللّه ومن رضى بفعل قبيح كان كمن اتاه .
وفي خبر آخر عن عبد السلام قال قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا ( ع ) يا بن رسول اللّه ما تقول في حديث روى عن الصادق عليه السلام قال : إذا خرج القائم ( ع ) قتل ذرارى قتلة الحسين ( ع ) بفعال آبائهم فقال : هو كذلك فقلت :
قول اللّه ولا تزر وازرة وزر أخرى ما معناه قال صدق اللّه في جميع أقواله ولكن ذرارى قتلة الحسين ( ع ) يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها ومن رضى شيئا كان كمن أتاه ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضى بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللّه شريك القاتل وانما يقتلهم القائم عليه السّلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم الحديث وعن النبي صلى اللّه عليه واله : من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده وعن علي عليه السّلام : العامل بالظلم والراضي به والمعين عليه شركاء ثلاثة وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله من أمر بسوء أو دل عليه أو أشار به فهو شريك .
أقول : ولقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب فلا تغفل عنها وعما مر في اللؤلؤ السابق وعن القيام بهما حسبما قرر لكل منهما من المراتب والشرائط الأربعة التي فصلناها في كتابنا جامع المسائل لان لا تكون مثل الخليفة الثاني في فعلك حيث روى عنه أنه كان في زمن ولايته يعس بالمدينة ليلا فسمع صوت رجل في بيته فارتاب بالحال فتسور الجدار فوجد عنده امرأة وخمرا فقال : يا عدو اللّه أكنت ترى ان اللّه عز وجل
لئالي الأخبار — صفحة 268
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٦٨