رجالهم ونساؤهم قردة ؛ يموج بعضهم في بعض بعرف هؤلاء الناظرين معارفهم وقرباءهم وخلطائهم يقول المطلع لبعضهم : أنت فلان أنت فلانة فتدمع عينه ويؤمى برأسه أو بفمه : بلى أو نعم وفي رواية فيأتي القرد نسيبه وقريبه فيحنك به ويلصق اليه ، فيقول الانسي : أنت فلان ؟ فيشير برأسه نعم ويبكى فما زالوا كذلك ثلاثة أيام ثم بعث اللّه مطرا وريحا فحرقهم إلى البحر وما بقي مسخ بعد ثلاثة أيام وانما الذين ترونه من هذا لمصورات بصورها فإنما هي أشباهها لا هي بأعيانها ولا من نسلها والثاني ما في حديث عن الباقر عن كتاب علي ( ع ) قال فيه فلما أصبح أولياء اللّه المطيعون لامر اللّه غدوا لينظروا ما حال أهل المعصية ؟ فأتوا باب المدينة فإذا هو مصمت ، فدقوه فلم يجابوا ولم يسمعوا منها حس أحد فوضعوا سلما على سور المدينة ثم أصعد وارجلا منهم فأشرف على المدينة فنظر فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون فقال الرجل لأصحابه : يا قوم أرى واللّه عجبا قالوا : وما ترى ؟ قال أرى القوم قد صاروا قردة يتعاوون ، لها أذناب فكسروا الباب ودخلوا المدينة وفي رواية فنزل ففتح الباب فدخل الناس ؛ قال : فعرفت القردة أنسابها من الانس ولم يعرف الانس أنسابها من القردة فقال القوم للقردة : ألم ننهكم قال : فقال علي عليه السّلام : واللّه الذي فلق الحبة وبرئ النسمة انى لأعرف أنسابها من هذه الأمة لا ينكرون ولا يغيرون بل تركوا ما أمروا به فتفرقوا ؛ الحديث وأما باقي قصتهم مع رواية أخرى فيهم فاطلبها في الصافي في سورة الأعراف وغيرها الثانية عن أبي بصير عليه السّلام عن أبي عبد اللّه في قول اللّه تعالى :
« أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها »
قال عليه السّلام ان اللّه بعث إلى بني إسرائيل نبيا يقال له ارميا إلى أن قال فأوحى اللّه اليه أن قل لهم ان البيت بيت المقدس والعروش بنو إسرائيل عملوا بالمعاصي فلا سلطن عليهم في بلدهم من يسفك دمائهم ويأخذ أموالهم فان بكوا إلى لم ارحم بكائهم وان دعوني لم استجب دعائهم ثم لاخربنها مأة عام ثم لأعمرنها ، فلما حدثهم اجتمع العلماء فقالوا يا رسول اللّه ما ذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم فعاودلنا ربك إلى أن قال ثم أوحى اللّه قل لهم لأنكم رأيتم المنكر فلم تنكروه فسلط اللّه عليهم بخت نصر فصنع بهم ما قد بلغك . الحديث .