فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
فجاهدوهم بأبدانكم وابغضوهم بقلوبكم غير - طالبين سلطانا ، ولا باغين مالا ولامر يدين بالظلم ظفرا حتى يفيئوا إلى امر اللّه ويمضوا على طاعته وقال النبي صلى اللّه عليه واله : لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البر والتقوى ، فإن لم يفعلوا : ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء .
وقال صلى اللّه عليه واله وإذا لم يامروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط اللّه عليهم شرارهم فيدء وخيارهم فلا يستجاب لهم وقال أبو الحسن لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم وقال : ما قدست أمة لم يؤخذ لضعيفها من قويها بحقه غير متعتع وقال الصادق عليه السّلام :
الامر بالمعروف والنهى عن المنكر خلقان من خلق اللّه فمن نصرهما اعزه اللّه ومن خذلهما خذله اللّه وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : من طلب مرضاة الناس بما يسخط اللّه جعل اللّه حامده من الناس ذاما ومن آثر طاعة اللّه بغضب الناس كفاه اللّه عداوة كل عدو ، وحسد كل حاسد ، وبغى كل باغ وكان اللّه له ناصرا وظهيرا .
وفي خبر آخر قال السجاد كتب رجل إلى الحسين عليه السّلام : يا سيدي اخبرني بخير الدنيا والآخرة فكتب اليه بسم اللّه الرحمن الرحيم اما بعد فإنه من طلب رضا اللّه بسخط الناس كفاه اللّه أمور الناس ومن طلب رضا الناس بسخط اللّه وكله اللّه إلى الناس والسلام وقال في حديث لما جعل التقصير في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينها ، فلا ينتهى فلا يمنعه ذلك ان يكون أكيله وجليسه وشريبه حتى ضرب اللّه قلوب بعضهم ببعض ونزل فيهم القرآن حيث يقول عز وجل :
« لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ »
الآية وفي خبر آخر عن علي عليه السّلام قال : وانما عاب اللّه ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ، ورهبة مما يحذرون واللّه يقول فلا تخشوا الناس واخشونى وفي التهذيب عن الصادق ( ع ) أنه قال لقوم من أصحابه : انه قد حق لي ان آخذ البرىء منكم بالشقى ( السقيم ظ ) وكيف لا يحق لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا