تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أقول قد مر في الباب الثامن في لئالى الصلاة في لؤلؤ ما ورد في الحث على الاقبال على الصلاة وفي لؤلؤ ما ورد في ذم تخفيف الصلاة لذلك مزيد أخبار وكثير ذم ، ومرت في الباب الرابع في تضاعيف شرايط الفقير سيما في الشرط التاسع عشر والشرط العشرين وبعدهما خصوصا في لؤلؤ ومما يؤيد ما مر ويزيد يقينا على يقينك فيما مر ، أخبار وقصص كثيرة يعينك على ترك هذا الكذب الخفي فراجعها .

في عقاب التاركين للامر بالمعروف والنهى عن المنكر

لؤلؤ : فيما ورد في عقاب تارك الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وشدة حرمتهما وفي أنهما بالإضافة إلى أهل الرجل أشد وآكد قال تعالى :
« وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً »
بل يعمهم وغيرهم كالمداهنة في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وقال أبو جعفر عليه السّلام : أوحى اللّه إلى شعيب النبي عليه السّلام انى معذب من قومك مأة الف أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم فقال : يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار فأوحى اللّه اليه انهم داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا الغضبى . وفي خبر آخر عنه عليه السّلام قال يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤن ينفرون وينكسون حدثاء ، سفها ، لا يوجبون امرا بمعروف ولا نهيا عن منكر الا إذا امنوا الضرر ويطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلات العلماء وفساد علمهم ، يقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلمهم ( كذا ) في نفس ولا مال ولو أضرت الصلاة بساير ما يعملون وأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا اسمى الفرائض وأشرفها ، ان الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك يتم غضب اللّه عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار البوار والصغار في دار الكبار ان الامر بالمعروف والنهى عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج الصالحين فريضة عظيمة بها تقام الفرائض وتأمن المذاهب وتحل المكاسب ، وترد المظالم ، وتعمر الأرض وينتصف من الأعداء ، ويستقيم الامر فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم ، وصكوا بها جباههم ولا تخافوا لومة لائم فان اتعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل إلى اللّه عليهم
« إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ