تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
في رياض الجنة لمن ترك المراء وان كان محقا ولمن ترك الكذب وان كان صادقا ولمن حسن خلقه . وكقول أمير المؤمنين عليه السّلام لا يجد الرجل طعم الايمان حتى يترك الكذب هزله وجده فقول الشيخ المدقق المحقق الأنصاري ( ره ) في المكاسب في المقام : ويحتمل غير بعيد حرمته متمسكا بالخبرين وبعموم الاخبار ، وقوله باشتراط نصب القرينة على إرادة الهزل على القول بعدم حرمته لا يخلو من نظر وقد مر في لؤلؤ جواز غيبة المتجاهر بالفسق ما يؤيده وقال في الجواهر وأما الكذب بالافعال فلا يخلو من اشكال والتورية والهزل من غير قرينة داخلان في اسمه أو حكمه وقال الصادق عليه السّلام الكذب مذموم الا في أمرين دفع شر الظلمة واصلاح ذات البين وفي خبر قال : ان اللّه أحب الكذب في الصلاح وأبغض الصدق في الفساد وفي آخر قال يا علي ثلث يحسن فيهن الكذب المكيدة في الحرب ، وعدتك زوجتك ، والاصلاح بين الناس وفي آخر قال عليه السّلام كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما الا ثلاثة : رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه ، ورجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا ، يريد بذلك الاصلاح بينهما ، ورجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد ان يتم لهم وقيل له عليه السّلام وما الاصلاح بين الناس قال : تسمع من الرجل كلاما فتبلغه فتخبث نفسه فتقول سمعت فلانا قال فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه وفي حديث ان المصلح ليس بكاذب وانه يكتب له ثواب الصدق على كذبه أقول : مقتضى ما مر في حديث أمير المؤمنين عليه السّلام في اللؤلؤ السابق على اللؤلؤ السابق على هذا اللؤلؤ من قوله : ولا ان يعد أحدكم صبيه ثم لا يفي له اختصاص جواز عدة الكذب بالزوجة ومقتضى عموم الأهل وضمير الجميع الواردين في هذا الحديث ، الجواز لكل من صدق عليه الأهل وهو الأظهر لصراحة هذه في الجواز وعدم صراحة لا يصلح هناك في الحرمة هذا مضافا إلى تقديم المجوزة على المانعة فيحمل المانعة على الكراهة أو أفضل الفردين وله نظائر كثيرة لا تحصى ، وقال الحسن الصيقل قلت لأبي عبد اللّه انا روينا عن أبي جعفر عليه السّلام في قول يوسف عليه السّلام
« أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ »
فقال واللّه ما سرقوا وما كذب وقول إبراهيم عليه السّلام
« بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ »
فقال واللّه ما فعلوا
لئالي الأخبار — صفحة 255 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني