قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إياكم والكذب فان كل راج طالب وكل خائف هارب وقال عبيدة سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ان مما أعان اللّه به على الكذابين النسيان وقال أبو جعفر عليه السّلام كان علي بن الحسين عليه السّلام يقول لولده اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ، فان الرجل إذا كذب في الصغير اجترى على الكبير اما علمتم ان رسول اللّه قال ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه اللّه صديقا وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه اللّه كذابا .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام لا يصلح من الكذب جدولا هزل ولا أن يعد أحدكم صبيه ثم لا يفي له ان الكذب يهدى إلى الفجور والفجور يهدى إلى النار ، وما يزال أحدكم يكذب حتى يقال كذب وفجر وما يزال أحدكم يكذب حتى لا يبقى في قلبه موضع إبرة صدق ؛ فيسمى عند اللّه كذابا وقال أبو جعفر : ان الكذب خراب الايمان .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام قال عيسى بن مريم من كثر كذبه ذهب بهائه وقال عبد الرحمن : قلت لأبي عبد اللّه : الكذاب هو الذي يكذب في الشئ ؟ قال لا ما من أحد الا ان يكون ذلك منه ولكن المطبوع على الكذب وقال الصادق عليه السّلام : ان اللّه عير عباده بآيتين من كتابه : ان لا يقولوا حتى يعلموا ، ولا يردوا ما لم يعلموا قال اللّه تعالى ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على اللّه الا الحق ، وقال
« بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ »
وقال زرارة سئلت أبا جعفر عليه السّلام ما حق اللّه على العباد قال : أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون وقال : من قال اللّه يعلم فيما لا يعلم اهتز العرش اعظاما له وفي ارشاد القلوب للديلمي فعليكم بالصدق من حيث يضركم فإنه ينفعكم ، وإياكم الكذب من حيث ينفعكم فإنه يضركم وعلامات الكذب السرعة باليمين من غير أن يحلفه أحد ، فإنه لا يحلف الرجل في حديثه الا لاحدى ثلث خصال : اما لعلمه أن الناس لا يصدقونه الا إذا حلف لمهانته عندهم ، أو لتدليس كذبه عندهم ، أو لغو في المنطق يتخذ حلفه حشوا في كلامه ،
وفيه أيضا : ومعاملة اللّه بالصدق ساعة خير من الضرب بالسيف في سبيل اللّه سنة ، ومن عامل اللّه بالصدق في عباده أعطاه اللّه من نور الفراسة ما يبصر به كل شئ من عجائب الدنيا والآخرة ، والصدق مجلبة للرزق لقوله عليه السّلام الصحة والصدق يجلبان