تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بما يسوئه لقوله تعالى
« وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ »
في الرواية عن النبي صلى اللّه عليه واله . حق المؤمن على المؤمن أن يسميه ويدعوه بأحب الأسماء والألقاب عنده وقال الباقر عليه السّلام : في قول اللّه :
« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً »
قال قولوا للناس أحسن ما تحبون ان يقال لكم وعن نوف قال قلت لأمير المؤمنين عليه السّلام : عظني فقال . أحسن يحسن إليك قلت . زدني ، قال . ارحم ترحم قلت زدني قال : قل خيرا تذكر بخير ثم لا يخفى عليك أن ما مر من المعاصي من قولنا « ثم اعلم » إلى هنا أنواع من الفحش وداخل فيه قال في النهاية : هو كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي فيشمله كل ما ذكرناه في غيره أيضا التي منها ما مر في السب ومنها الظن السوء به بأن تبدو ما ظننته فيه لا مجرد الظن لقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ »
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام ضع امر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك منه ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت لها تجد في الخير محملا . وقد مرت في الباب الخامس في لؤلؤ ما ورد في فضل المداراة أخبار أكيدة في حمل فعل المسلم وقوله على الصحة وطريقته ، منها أنه قال احمل ما سمعت من أخيك على سبعين محملا من محامل الخير فان عجزت فأقبل على نفسك وقل : التقصير منك حيث أعيت عليك محامل الخير وقال بعض : معنى الآية أنه يجب على المؤمن أن يحسن الظن ولا يسيئه في شئ يجد له تأويلا جميلا وان كان ظاهره قبيحا ومنها المكر والخدعة قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لولا أن المكر والخديعة في النار لكنت أمكر العرب وفي خبر آخر عنه عليه السّلام قال لولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس الا ان لكل غدرة فجرة ولكل فجرة كفرة الا وان الغدر والفجور والخيانة في النار وقال صلى اللّه عليه واله ليس منا من ماكر مؤمنا .

في عقاب الكذب وانه أشد من جميع المعاصي وفي مفاسده

لؤلؤ فيما ورد في عقاب الكذب وشدة حرمته ومفاسده عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله المؤمن إذا كذب من غير عذر لعنه سبعون الف ملك وخرج من قلبه نتن حتى يبلغ العرش فتلعنه حملة العرش وكتب اللّه عليه بتلك الكذبة سبعين زنية أهونها