يسوئه أو يكسر منزلته ولو باظهار فقره كما في الرواية لقوله تعالى
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ »
عند اللّه لعدم العلم بالباطن وقد مر في لؤلؤ عقاب ايذاء المؤمن عقاب الاستخفاف بالمؤمن واحتقاره واستذلاله وشدة حرمتها بما لا مزيد عليه ومنها لمز المؤمن وتعييبه لقوله تعالى :
« وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ »
يعنى أهل دينكم وملتكم ولقوله
« وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ »
ولقوله صلى اللّه عليه واله في أخبار ما رآه في جهنم فمضيت فإذا أنا بأقوام لهم مشافر كمشافر الإبل يقرض اللحم من جنوبهم ويلقى في أفواههم فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل فقال : هؤلاء الهمازون اللماذون والويل واد في جهنم لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حرها ومنها تعيير المؤمن قال رسول اللّه : من عير مؤمنا بشئ لم يمت حتى يركبه وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام من عير مؤمنا بذنب لم يمت حتى يركبه وقال : من أنب مؤمنا أنبه اللّه في الدنيا والآخرة وفي خبر آخر قال عليه السّلام من لقى أخاه بما ينبه أنبه اللّه في الدنيا والآخرة ومنها الشماتة بالمؤمن قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله لا تظهر الشماتة بأخيك فيرحمه اللّه ويبتليك وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لا تبدى الشماتة لأخيك فيرحمه اللّه ويصيرها بك وقال عليه السّلام : من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن .
ومنها الفحش والبذاء على المؤمن حيا كان أو ميتا قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ان من علامات شرك الشيطان الذي لا يشك فيه ، أن يكون الرجل فحاشا لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه فإنه لعب به وفي خبر قال إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنه لغية أو شرك شيطان وفي آخر قال صلى اللّه عليه واله ان اللّه حرم الجنة على كل فحاش بذى قليل الحياء لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه فإنك ان فتشته لم تجده الا لغية أو شرك شيطان فقيل : يا رسول اللّه وفي الناس شرك شيطان ؟ ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله أما تقرء قول اللّه :
« وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ »
وفي الكافي سئل رجل فقيها هل في الناس من لا يبالي ما قيل له ، قال : من تعرض للناس يشتمهم وهو يعلم أنهم لا يتركونه فذلك الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه وقال أبو جعفر عليه السّلام ان اللّه يبغض الفاحش المتفحش .
وفي خبر آخر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ان اللّه ليبغض الفاحش البذى والسائل