تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
حضر الثعلب اعلمه الذئب بذلك فقال الأسد : يا ابا الفوارس اين كنت ؟ قال كنت اطلب لك الدواء قال : فأي شئ أصبته ؟ فقال قيل لي : ان خرزة توجد بعرقوب أبى جعدة ، فضرب الأسد بيده في ساق الذئب فأدماه ولم يجد شيئا فخرج ودمه يسيل على رجليه وانسل الثعلب فمر به الذئب فناداه : يا صاحب الخف الأحمر إذا جالست الملوك فانظر ما ذا يخرج منك فان المجالس بالأمانات .

في عقاب ذو اللسانين والسخرية والاستخفاف بالمؤمن

لؤلؤ : فيما ورد في عقاب ذي اللسانين والسخرية والاستهزاء والاستخفاف بالمؤمن ولمزه وسبه وتنابزه بالألقاب والظن السوء به والمكر والخدعة معه قال النبي صلى اللّه عليه واله : من كان له وجهان كان له لسانان من نار يوم القيمة ويجئ يوم القيمة دلعا لسانه في قفاه واخر قدامه يلتهبان جسده يعرف بذلك يوم القيمة ، وبئس العبد عبد همزة لمزة يقبل بوجه ويدبر بآخر وقال : من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطعت العصمة بينهما وقال بئس العبد عبد يكون زواجهين وذا لسانين يطرى أخاه شاهدا ويأكله غائبا ان أعطى حسده وان ابتلى خذله وقال عليه السّلام قال اللّه لعيسى : يا عيسى ليكن لسانك في السرو العلانية لسانا واحدا وكذلك قلبك ، احذر نفسك وكفى بي خبيرا لا يصلح لسانان في فم واحد ، ولا سيفان في غمد واحد ولا قلبان في صدر واحد وكذلك الأذهان وقال الشهيد الثاني ( ره ) : يتحقق كون الشخص ذا لسانين بأمور : منها ان ينقل كلام كل واحد إلى الاخر وهو نميمة أيضا فان النميمة يتحقق بالنقل من أحد الجانبين فقط ومنها ان يحسن لكل واحد منهما ما هو عليه من المعادات مع صاحبه ومنها ان يعد كل واحد منهما بان ينصره ومنها ان يثنى على كل واحد منهما في معاداته . أقول : والذي ينبغي له أن يثنى على المحقق منهما في حضوره وغيبته بين يدي خصمه . ثم اعلم أن من الذنوب الموبقة السخرية والاستهزاء والاستخفاف بالمؤمن بما