تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لا تبليغ ذلك وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : شراركم المشائون بالنميمة المفرقون بين الأحبة المبتغون للبراء وقال صلى اللّه عليه واله : في حديث يذكر فيه ما رآه في جهنم فمضيت فإذا أنا بأقوام لهم مشافر كمشافر الإبل بقرض اللحم من جنوبهم ويلقى في أفواههم فقلت من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال هؤلاء الهمازون اللمازون وقد روى أن موسى عليه السّلام لما استسقى لبنى إسرائيل حين أصابهم قحط فأوحى اللّه اليه لا استجيب لك ولا لمن معك وفيكم نمام قد اصر على النميمة . قال موسى : من هو يا رب حتى نخرجه من بيننا فقال يا موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نماما فتابوا بأجمعهم فسقوا وروى أن رجلا اتبع حكيما سبعمأته فرسخ في سبع كلمات فلما قدم عليه قال : انى جئتك للذي اتاك من العلم أخبرني عن السماء وما اثقل منها وعن الأرض وما أوسع منها وعن الحجارة وما أقسى منها وعن النار وما أحر منها وعن الزمهرير وما أبرد منها وعن البحر وما اغنى عنه وعن اليتيم وما أذل منه فقال البهتان على البرىء اثقل من السماوات ، والحق أوسع من الأرضين والقلب القانع أغنى من البحر ، والحرص والحسد أحر من النار ، والحاجة إلى القريب إذا لم ينجح أبرد من الزمهرير وقلب الكافر أقسى من الحجر والنمام إذا بان امره أذل من اليتيم . وفي جامع الأخبار قيل : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : جئتك من سبعين فرسخا لاسئلك عن سبع كلمات فقال عليه السّلام : اسئل ما شئت فقال الرجل : اى شئ أعظم من السماء واى شئ أوسع من الأرضين ، واى شئ أضعف من اليتيم واى شئ أحر من النار واى شئ أبرد من الزمهرير واى شى اغنى من البحر واى شئ أقسى من الحجر ؟ قال أمير المؤمنين عليه السّلام البهتان على البرىء أعظم من السماء ، والحق أوسع من الأرض ، ونمائم الوشاة أضعف من اليتيم ، والحرص أحر من النار ، وحاجتك إلى البخيل أبرد من الزمهرير والبدن القانع اغنى من البحر ، وقلب الكافر أقسى من الحجر . وفي ارشاد القلوب سئل النبي صلى اللّه عليه واله : ما اثقل من السماء وما اغنى من البحر وما أوسع من الأرض وما أحر من النار وما أبرد من الزمهرير وما أشد من الحجر وما امر من السم فقال صلى اللّه عليه واله : البهتان على البرىء اثقل من السماء والحق أوسع من الأرض