وقلب قانع اغنى من البحر وسلطان جائر أحر من النار والحاجة إلى اللئيم أبرد من الزمهرير وقلب المنافق أشد من الحجر والصبر على الشدة امر من السم وفي الأنوار في بعض الكتب ان رجلا أراد ان يشترى عبدا فقال له صاحبه : انه لا عيب فيه سوى النميمة فقال : لا على من النميمة فاشتراه فبقى عنده فأتى يوما إلى امرأة مولاه فقال مولاي لا يحبك فان تقدرى ان تاخذى شعرة من لحيته حتى اقرأ عليها شيئا من الأسماء والتعويذات فإنه يعود إلى محبتك فرضيت وقالت : إذا نام اقطع شعرة من لحيته بالموسى فاتى إلى مولاه وقال يا مولاي الواجب علىّ أن أنصحك اعلم أن امرأتك قد أظهرت انها تريد ان تذبحك إذا نمت بالموسى فإن لم تصدق فتناوم هذا اليوم حتى تنظر ما تفعل فلما تناوم أقبلت المرأة ومعها الموسى تريد قطع الشعرة ، فلما دنت إلى الرجل قام واخذ لها السيف فضربها به حتى قتلها فسمع أهلها فأتوا إلى الرجل وقتلوه وثارت الفتنة بين القبائل حتى قتل منهم أناس كثيرة ومن هذا أحل اللّه الكذب في الاصلاح بين الناس وبغض الصدق وقال رجل لعلي بن الحسين ( ع ) . ان فلانا يقول فيك ويقول ، فقال له : واللّه ما حفظت حق أخيك إذ خنته وقد استأمنك ولا حفظت حرمتنا إذ أسمعتنا ما لم يكن لنا حاجة بسماعه اما علمت أن نقلة النميمة هم كلاب النار ؟ قل لأخيك ان الموت يعمنا والقبر يضمنا والقيمة موعدنا واللّه يحكم بيننا وكتب رجل من عمال المأمون يقول له : ان فلان العامل مات وخلف ماة ألف دينار وليس له الا ولد صغير فان اذن مولانا في قبض المال واجراء ما يحتاج الصغير اليه قبضناه فإنما احتقب هذا المال من أموالك فكتب اليه المأمون المال نماه اللّه ، والولد جبره اللّه والساعي لعنه اللّه .
ميان دو كس جنك چون آتش است * سخنچين بدبخت هيزمكش است
كنند اين وآن خوش ديگرباره دل * وى اندر ميان كور بخت وخجل
وروى أن حكيما من الحكماء زاره بعض اخوانه فأخبره بخبر عن غيره فقال الحكيم قد ابطات في الزيارة واتيتنى بثلاث خيانات : تغضب إلى اخى ، وشغلت قلبي الفارغ ، واتهمت نفسك الأمينة وفي زهر الربيع نقلا عن حلية الأولياء ان الأسد مرض ، فعادته السباع والوحوش ما خلا الثعلب فنم عليه الذئب فقال له الأسد إذا حضر فأعلمنى فلما