تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الايمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء وفي خبر آخر قال عليه السّلام : من اتهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما ومن عامل أخاه بمثل ما عامل به الناس فهو برئ مما ينتحل واما القذف والرمي بالزنا وغيره فقد قال اللّه تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ »
وقال النبي صلى اللّه عليه واله : ومن رمى محصنا أو محصنة احبط اللّه عمله وجلده يوم القيمة سبعون الف ملك من بين يديه ومن خلفه ثم يؤمر به إلى النار . وفي خبر آخر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله من قذف امرأة بالزنا خرج من حسناته كما تخرج الحية من جلدها وكتب له بكل شعرة على بدنه الف خطيئة وقال ( ع ) : لا تقذ لا تقذفوا نسائكم بالزنا فإنه شبيه بالطلاق واعلموا ان القذف والغيبة يهدمان عمل مأة سنة وقال عليه السّلام : من قذف امرأته بالزنا نزلت عليه اللعنة ولا يقبل منه صرف ولا عدل وقال عليه السّلام : ولا يقذف امرأته الا ملعون أو قال منافق فان القذف من الكفر والكفر في النار ، لا تقذفوا نساءكم فان في قذفهن ندامة طويلة وعقوبة شديدة وفي الكافي عن عمر وقال : كان لأبي عبد اللّه عليه السّلام : صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكانا فبينا هو يمشى معه في الحذائين ومعه غلام له سندى يمشى خلفهما إذا التفت الرجل يريد غلامه ثلاث مرات فلم يره ، فلما نظر في الرابعة قال : يا ابن الفاعلة اين كنت ؟ قال فرفع أبو عبد اللّه عليه السّلام يده فصك بها جبهة نفسه ثم قال : سبحان اللّه تقذف أمه ؟ قد كنت أرى ان لك ورعا فإذا ليس لك ورع قال : جعلت فداك ان أمه سندية مشركة فقال عليه السّلام : أما علمت أن لكل أمة نكاحا تنح عنى قال : فما رأيته يمشى معه حتى فرق الموت بينهما .

في عقاب النمام ومفاسد النميمة

لؤلؤ : فيما ورد في عقاب النميمة وشدة حرمتها ومفاسدها وفي قصص شريفة فيها قال اللّه تعالى :
« وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ »
واستدل بعض العلماء بهذه الآية على أن من لم يكتم الحديث ومشى بالنميمة ولد زنا لان الزنيم هو