خوف ترتب التدليس لعموم الجواز المستفاد من أدلة نصح المستشير كما مرت الإشارة اليه ومنها جملة مما مر في اللؤلؤ السابق على اللؤلؤ السابق على هذا اللؤلؤ بناء على ما ذكره بعضهم وقد عرفت انها خارجة من موضوع الغيبة وأصله فلا حاجة في استثنائها بل لا وجه لها .
في جواز غيبة الضيف للمضيف إذا اسائها
لؤلؤ : فيما ورد في جواز غيبة الضيف للمضيف إذا أساء ضيافته وفي عدم الفرق في حرمة الغيبة بين الحي والميت عن تفسير العياشي في قوله تعالى
« لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ »
أنه قال : من أضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو ممن ظلم فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه وفي الرواية ان الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته فلا جناح عليه في أن يذكر سوء ما فعله وظاهر الخبرين جواز غيبة المضيف والتظلم منه فيما يتعلق بسوء اضافته بل ظاهر الأول جوازه مطلقا لكني لم أر من أفتى بمضمونها وان ذكروهما في المقام بل قال بعضهم بوجوب توجيههما اما بحمل الاسائة على ما تكون ظلما وهتكا لاحترامهم أو بغير ذلك المشعر باعراض الأصحاب عنهما .
ويمكن القول بمضمون الخبرين بل بجواز التشكى من ترك الأولى في مطلق الاخوان كما مال اليهما بعض المحققين المدققين من مشايخ العصر لما مر ولرواية الحماد قال : دخل رجل على أبى عبد اللّه ( ع ) فشكا رجلا من أصحابه فلم يلبث أن جاء المشكو عليه فقال له يشكوني أنى استقصيت منه حقي فجلس أبو عبد اللّه ( ع ) مغضبا فقال كأنك إذا استقصيت حقك لم تسىء ؟ إلى أن قال : فمن استقصى فقد أساء ولمرسلة ثعلبة قال : كان عنده قوم يحدثهم وذكر رجل منهم رجلا فوقع فيه وشكاه فقال له : اى للمشكو أبو عبد اللّه عليه السّلام انى لك بأخيك الكامل ثم اعلم أنه لا فرق في حرمة الغيبة بين الحي والميت لما دلت عليه الأخبار من أن حرمته كحرمته وانه يجب ان يذكر بالخير كقوله اذكروا موتاكم بالخير ومن هنا يمكن القول بحرمة ذكر عيوب المجنون قبل جنونه في حال جنونه وأوضح منه ، ذكر عيوبه في حال جنونه بعد عقله وذكر عيوب الصغير في حال صغره بعد بلوغه للصدق وعدم التكليف لا ينافي حرمة الغيبة واستثنى بعض ذكر عيب من لا يبالي