والعجلة فلا .
ومنه ظهر حرمة ذكر رجل بوصف ردى كقولك : زيد النساج ، وعمر والحلاج وبكر القروي وأمثال ذلك من المكاسب والانساب الخسيسة ، والتنبيه على خطأ العالم مقيد بما إذا توقف حفظ الحق وإضاعة الباطل عليه وبقدر الحاجة وبألفاظ خالية عن السوء والتعيير والتعريض ، فما تعارف بينهم من المبالغة في تهجين المطلب لفظا وبحثا وكتبا مثل قولهم هذا كلام يضحك منه الثكلى أو لم يتفوه به ذو مسكة أو بديهي البطلان أو لا يصدر من الجهال والأطفال تعريضا على صاحبه لم يظهر وجهه ولا خروجه من تحت أدلة حرمة الغيبة وهتك حرمة المؤمن وتنقيصه واستخفافه بالسوء من القول لا سيما العلماء الأعلام الوارد في وجوب احترامهم ما مر في لئالى متكثرة في أواخر الباب الخامس ، ولذا كان الأردبيلي يتحرز عن الكلام مع العالم الملا عبد اللّه وغيره في المجلس كما مرت الإشارة اليه في الباب الخامس في لؤلؤ ما ورد في عقاب عالم كتم علمه ، هذا ، وقد ذكر القيد الأول شيخنا المحقق الأنصاري ( ره ) ولى فيه تأمل ظاهر لقيام السيرة على التنبيه على الخطائات خلفا عن سلف مرة بعد كرة من غير ملاحظة ما ذكره من التوقف بل هو داخل في نصح المستشير وحفظ وتسديد وترويج لشريعة سيد المرسلين صلى اللّه عليه واله بل هو جهاد في الدين .
وتفصيل بعض العلماء والصناع مقيد بصورة حاجة السامع حاجة تترجح على مفسده هتك حرمة العالم أو كان السامع مستشيرا للتقليد أو غيره لا مجرد الاطلاق وهوى النفس كما هو المتعارف ، وجواز الذم عند من يعرفه بذلك كما يدل عليه ما في الكافي عن أبي الحسن عليه السّلام من أنه قال : من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه مقيد بعدم العلم منه بنسيان المخاطب له بل الأحوط الترك مع اقباله ومما قررنا ظهر الكلام في بواقي ما ذكره ثم إنه لا فرق في جواز نصح المستشير ان يستشيره المستشير ويسئله أو ينصحه هو من غير استشارة لظهور الاخبار في وجوبه وعدم جواز خيانته فيجوز له ذكر قبايحه التي مفسدة تركه له أقوى من مفسدة هتك حرمة المؤمن وان أوجب الوقيعة فيها فيجوز
لئالي الأخبار — صفحة 238
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٢٣٨