في خصوصه فذهاب المحقق المدقق الأنصاري ( ره ) إلى عدم كفاية الاستغفار للمغتاب فيه ناظرا إلى ضعف السند والدلالة في بعضها محتجا باصالة بقاء الحق الثابت للمغتاب المقتضية لانحصار الخروج منه في الاستحلال زاعما ان معنى قوله فيطالبه به يوم القيمة ويقضى له عليه هو أنه يعامل معه معاملة من لم يراع حقوق المؤمنين لا العقاب عليها ، مستشهدا له بسائر ما ورد في الرواية ، مداقة صرفة في الاخبار المعول عليها المعتضد بعضها ببعض
في جواز غيبة المتجاهر بالفسق بل مطلقا
لؤلؤ : في جواز غيبة المتجاهر بالفسق ومن يحذو حذوه من الفرق الضالة وفي جواز غيبة الأطفال الغير المميزة والمجاهيل والمجانين ، وتفصيل القول فيه أنه يجوز غيبة المتجاهر بفسقه فيما يتجاهر به ولو مع عدم قصد غرض صحيح كارتداعه وكأن عليه الوفاق بل في غير ما يتجاهر به بل مطلقا خلافا للشهيدين وجماعة لعموم ما ورد عنهم عليهم السلام فيه وظهور اطلاقها بل يجوز سبه ولو كذبا لظاهر النص والفتوى كقوله : من حل باب الحيا على وجهه فلا غيبة له وقوله عليه السّلام : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة وقوله عليه السّلام من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له وقوله عليه السّلام : ثلاثة ليس لهم حرمة صاحبة هزلى ومبتدع ، والامام الجائر والفاسق المعلن بفسقه بل قال بعض الاعلام بجواز غيبة الفاسق فيما فسق فيه أو في غيره وان لم يكن متجاهرا لقوله عليه السّلام : لا غيبة لفاسق .
وقوله صلى اللّه عليه واله اذكروا المرء بما فيه ليحترزه الناس ورده الأصحاب بأنه مرسلة لا تصلح لمعارضة أدلة الحرمة وجوز بعض غيبة المصر فيما يصر عليه بل قال في المجمع اعلم أنه لا ريب في اختصاص تحريم الغيبة بمن يعتقد الحق فان أدلة الحكم غير متناولة لأهل الضلال كتابا وسنة ، بل في بعض الأخبار تصريح بسبهم والوقيعة فيهم لكيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام ويحذرهم الناس ، ولا يتعلمون من بدعهم بل ظاهر جملة من الاخبار اختصاص التحريم بمن يعتقد الحق ويتصف بصفات مخصوصة كالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان واجتناب الكبائر ونحو ذلك من الصفات المخصوصة المذكورة في محالها فأما من لم يتصف بذلك فلم يقم دليل على حرمة