تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
غيبته ثم قال : وبما ذكرنا يظهر ان المنع من غيبة الفاسق المصر كما يميل اليه كلام بعض من تأخر ليس بالوجه لان دلالة الأدلة على اختصاص الحكم بغيره اظهر من أن يبين وما ورد من تحريم الغيبة على العموم كلها من طرق أهل الخلاف لمن تدبر ذلك . وقال المحقق الأنصاري في مكاسبه ظاهر الاخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن فيجوز اغتياب المخالف كما يجوز لعنه وتوهم عموم الآية كبعض الروايات لمطلق المسلم مدفوع بما علم بضرورة المذهب من عدم احترامهم وعدم جريان احكام الاسلام عليهم الا قليلا مما يتوقف استقامة نظم معاش المؤمنين عليه مثل عدم انفعال ما يلاقيهم بالرطوبة إلى أن قال فلا اشكال في المسئلة . أقول : ومما مر ظهر حكم اغتياب الكفار والفرق الضالة من الشيعة الواقفية في بعض الأئمة والفرق الضالة من الاثني عشر والمجانين والأطفال الذين لا تميز لهم والمجاهيل سواء كان واحدا أو طائفة غير معينة وأهل بلدة كذلك أو كان في جماعة غير محصورة كذم بعض العرب أو بعض أهل الاصفهان ما لم يذكر ما يشمل الجميع ويفيد العموم والا فلا يجوز وان جوزه بعض الاعلام فيجوز اغتياب هؤلاء لعدم دخولهم في أدلة حرمة الغيبة وانصرافها عنهم اما الطفل المميز المتأثر بما يقوله فيه لو سمعها فالظاهر دخوله في أدلة الحرمة بل ظاهر بعض . عدم الفرق بين الكبير والصغير مطلقا ويخرج من الغيبة ذكر الرجل بالنص عند نفسه من غير حضور مخاطب لعدم شمول الأدلة له وان صرح بعض بدخوله فيها ويظهر من كثير منهم ، ويخرج منها أيضا أبواب المزاح والهزل المأمور بهما في النصوص تحقيقا وتأكيدا للألفة والمحبة لعدم قصد التنقيص منها فلو قصده منهما حرم .

في المواضع المستثناة من الغيبة المحرمة

لؤلؤ : في المواضع التي استثنيت من الغيبة المحرمة قال في المجمع : نقل الاتفاق على جواز الغيبة في مواضع كالشهادة والنهى عن المنكر وشكاية المتظلم ونصح المستشير وجرح الشاهد والراوي وتفضيل بعض العلماء والصناع على بعض وغيبة المتظاهر بالفسق