تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أو يتعذر الوصول اليه لموت أو غيبة ونحوهما أو كان في محالته إثارة للفتنة أو جلبا للصنفين ( للضغن ظ ) والثاني على من يمكن التوصل اليه مع بلوغه الغيبة . وقال في الأنوار ويمكن الجمع بينهما بوجهين : ( أحدهما ) ان الاستغفار له كفارة معجلة تكون مقارنة للغيبة والمحالة متأخرة عنه غالبا فيجب عليه المبادرة بذاك لعدم توقفه على التمكن وعدمه والمحالة إذا تمكن بعد هذا فيكون الواجب اثنين لا واحدا كما هو المذكور في القول الأول ( الثاني ) حمل الاستغفار له على الاستحباب والواجب انما هو المحالة لا غير وإذا جاء إلى المغتاب فينبغي ان لا يظهر له الكلام الذي اغتابه به خوفا من إثارة الشحناء وتجديد العداوة بل يقول له : يا اخى لك على حقوق عرضية وأريد ان تحالنى منها ونحو ذلك من العبارات المجملة . أقول : التفصيل الأول للشهيد الثاني في كشف الريبة وهو الحق اما الثاني فلظهور ان الغيبة من حقوق الناس التي يجب الاستبراء عنها لأنها ظلم على المؤمن وللاخبار المتكثرة المعتضدة بالأصل المعول عليها الدالة عليه منها ما مر في المقام ومنها ما مر في أخبار حرمة الغيبة المشتملة على أن الغيبة لا يغفر حتى يغفر له صاحبها وعلى أن حرمة عرض المؤمن كحرمة دمه وماله ومنها رواية الكراجكي عن النبي صلى اللّه عليه واله للمؤمن على أخيه ثلاثون حقا لا براءة له منها الا بأدائها أو العفو إلى أن قال إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيمة ويقضى له عليه ، فما في الجواهر في ذيل مسئلة الغيبة من أن الظاهر أنها كحقوق اللّه وان كانت متعلقة بالناس فيكفي فيها التوبة ولا يحتاج إلى التحليل من المغتاب مضعفا لبعض الروايات الدالة على وجوب الاستبراء والتحليل من المغتاب سندا أو دلالة ، معارضا إياها بما دل على اجزاء التوبة عن المعاصي ، حاملا لما دل على أن الاستغفار كفارة الاغتياب على الاستحباب ، مغربا العمل به عن بعض الناس ، عادا له من الاحتياط ، ليس على ما ينبغي لان كثرة الاخبار وكونها معولة عليها مع وثاقة شطر منها ووضوح دلالتها من حيث مجموعها كافية كما لا يقدح الضعف في بعضها من حيث السند أو الدلالة لو سلم كما حققناه في شرحنا على الفصول في الأصول . واما الأول فقد ظهر مما قررناه في الثاني وجه القول فيه فإنه يتمشى فيما ورد
لئالي الأخبار — صفحة 234 | محمد نبي بن أحمد التويسركاني