سبيل اللّه وقلة ضيفة أو في آدابه كذكر قلة أدبه وتهاونه بالناس أو بالضيف وكثرة وروده على غيره وكثرة اكله وعجلته فيه أو في عقله وعلمه كاظهار جهله وحمقه وقلة تدبيره وكثرة كلامه وتفرق مقاله وخفة اعماله وافعاله ، أو في دينه كاظهار كونه كاذبا أو مغتابا أو تاركا للصلاة أو الزكاة أو الخمس أو غير محترز عن النجاسات والدناسات ، أو في نظافته كاظهار كثافته ووسخ ثيابه وترك ظروفه وأوانيه غير مغسولة وبيته غير مكنوسة أو في طريقته ككونه عارفا أو منحرفا أو فقيرا أو قشريا أو أصوليا إذا لم يكن من المواضع المستثنية الآتية أو في غير ما مر مما يكرهه الانسان كراهة شأنية لا فعلية فقط كما هو الظاهر ثم اعلم أنه لا فرق بين ان يكون اظهار ذلك بقول من الأقوال ولو كان بالكناية والتعريض كقوله الحمد للّه الذي لم يخلقني أعمى تعريضا على الأعمى وقولك : سبحان اللّه أو نعوذ باللّه أو لا اله الا اللّه عند استماع الغيبة تعجبا من المغتاب فتصير هذه الكلمات الطيبات حينئذ حراما أو بفعل من الافعال ولو كان بالايماء والإشارة باليد أو العين أو الرأس والحاجب أو غير ذلك مما يفهمه صريحا أو ظاهرا . في الخبر عن عايشة أنها قالت دخلت علينا امرأة فلما ولت أومأت بيدي اى قصيرة فقال صلى اللّه عليه واله : اغتبتها وقال في الأنوار :
ولا فرق في الغيبة بين الصغير والكبير والحي والميت والذكر والأنثى ولا يسقط الحق بإباحة عرضه للناس وسيأتي بيان في ذلك .
في كفارة الغيبة بالاستغفار لصاحبها
لؤلؤ : فيما ورد في كفارة الغيبة قال النبي صلى اللّه عليه واله : كفارة من اغتبته أن تستغفر له وفي مرسل قال الصادق عليه السّلام : انك ان اغتبت فبلغ المغتاب فاستحل عنه وان لم يبلغه فاستغفر اللّه وقال عليه السّلام : من ظلم أحدا ففاته فليستغفر اللّه له فإنه كفارة له وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه واله ما كفارة الاغتياب ؟ قال فتستغفر اللّه لمن اغتبته كلما ذكرته وقال عليه السّلام : من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فليحللها منه من قبل ان يأتي يوم ليس هناك دينار ولا درهم يؤخذ حسناته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فزيد على سيئاته ؛ وحمل بعض الأساطين الأول على من لم يبلغه خبر غيبة المغتاب