تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وعونه الا ( ! ) خفضه اللّه في الدنيا والآخرة وقال : من أذل عنده مؤمن وهو يقدر على أن ينصره فلم ينصره أذله اللّه يوم القيمة على رؤس الخلايق . وقال عليه السّلام : من رد عن عرض أخيه بالغيب كان حتما على اللّه ان يرد عن عرضه يوم القيمة وفي رواية أن يعتقه من النار وفي خبر مر قال صلى اللّه عليه واله : ما من امرء مسلم برد عن عرض أخيه الا كان حقا على اللّه ان يرد عنه نار جهنم يوم القيمة وفي آخر قال صلى اللّه عليه واله من رد عن عرض أخيه المسلم وجبت له الجنة البتة وفي آخر قال صلى اللّه عليه واله من طلب مرضات الناس بما سخط اللّه كان حامده من الناس ذاما له ومن آثر طاعة اللّه بغضب الناس كفاه اللّه عداوة كل عدو وحسد كل حاسد وبغى كل باغ أقول : إذا عرفت هذا فاعلم أن حرمة الاستماع ووجوب الرد انما هو فيما علم السامع حرمة الغيبة للمغتاب كما نص به الأصحاب وان قيده في الجواهر لغير الراد أيضا اما لو علم حليتها له كأن يكون عالما بأنه متجاهر عنده أو هو متظلم اوناه عن المنكر أو غير ذلك مما يأتي من المستثنيات أو كان السامع شاكا في الحلية والحرمة له وإن علم هو استحقاقه أو عدمه كان يكون عند السامع متجاهرا أو متقيا ولكنه لا يعلم حاله عند المغتاب فالأقوى جواز الاستماع وعدم وجوب الرد لظهور الروايات الدالة على حرمة الاستماع ووجوب الرد في الغيبة المحرمة ولحكم الأصل ولوجوب حمل قول القائل وفعل الفاعل على الصحة ما لم يعلم خلافه ، بل الرد في الفرضين مستلزم لانتهاك حرمته وايذائه ونسبته إلى المعصية الكبيرة وهن من المحرمات الغليظة ، بل محض ترك التوجه إلى الاستماع مناف لحقوق الاخوة من وجوه شتى كما لا يخفى ، هذا . مع أن الشك في شمول الاخبار للصورتين يكفى للفقيه المتجرى فالرد وترك السماع حينئذ انما هما كغسل الدم المحتمل بالبول اليقيني فاحتمال حرمة الاستماع في صورة الشك أو في الصورتين من بعض المحققين المدققين كقول الشهيد ( ره ) في كشف الريبة على ما حكى عنه الأولى التنبيه على ذلك يعنى على منعه وردعه متمسكا بعموم الاخبار ولو بترك الاستفصال مناف لما مر من ظهور الاخبار وغيره المقتضى لتعيين المورد الدافع لمحل ترك الاستفصال وله كلام آخر نقضا ولنا جواب آخر عنه بالتزام المنقوض به تركناهما حذرا عن الإطالة الخارجة عن وضع الكتاب .