تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قال : بلغني انك قد أهديت إلى حسناتك فأردت ان أكافيك عليها فاعذرنى فانى لا اقدرك أن أكافيك على التمام وعن بعض آخر بلغه أن رجلا اغتابه فأنفذ اليه بهدية فقال له : واللّه مالي عندك بد فقال : بلى بلغني انك تهدى إلى حسناتك فأحببت أن أكافيك وقال بعضهم : لو اغتبت أحدا لم أكن لاغتاب الا ولدى لأنهم أحق بحسناتى من الغريب وفي ارشاد القلوب روى أن من اغتيب غفرت نصف ذنوبه وقال عليه السّلام : ان عيسى عليه السّلام مر مع الحواريين على جيفة كلب فقال الحواريون : ما أنتن ريح هذه فقال عيسى عليه السّلام ما أشد بياض أسنانه كأنه نهاهم عن غيبة الكلب وينبههم على أنه لا يذكر خلق اللّه الا أحسنه أقول : قد مر في الباب الخامس في لئالى ذم التكبر في لؤلؤ قصص يوسف ونوح وموسى ( ع ) ان نوحا عليه السّلام مر على كلب أجرب فقال : ما هذا الكلب فندم على ما قال ، وبكى على هذه المقالة أربعين سنة وقال النبي صلى اللّه عليه واله ، في آخر حديث ذكر فيه الملائكة الموكلين برد أعمال العباد في السماوات السبع اقتد بنبيك يا معاذ في اليقين قال قلت : أنت رسول اللّه وأنا معاذ قال : وان كان في عملك تقصير يا معاذ فاقطع لسانك على اخوانك وعن حملة القرآن ولتكن ذنوبك عليك ولا تحملها على اخوانك ولا تزل نفسك بذم اخوانك وفي نسخة بتذميم اخوانك ، ولا ترفع نفسك بوضع اخوانك ولا ترائى بعملك ولا تدخل من الدنيا في الآخرة ولا تفحش في مجلسك لكي يحذروك لسوء خلقك ولا تناجى مع رجل وأنت مع آخر ولا تتعظم على الناس فينقطع عنك خيرات الدنيا ولا تمزق الناس فتمرقك كلاب أهل النار قال اللّه تعالى :
« وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً »
افتدرى ما الناشطات هي كلاب أهل النار تنشط اللحم والعظم قلت ومن يطيق هذه الخصال قال أما نه يسير على من يسر اللّه عليه قال الراوي : وما رأيت معاذا يكثر تلاوة القرآن كما يكثر تلاوة هذا الحديث وقال عليه السّلام : إذا لم تنفع أخاك المؤمن فلا تضره ، وإذا لم تسره فلا تغمه ، وإذا لم تمدحه فلا تذمه . وقال عليه السّلام : لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا يغتب بعضكم بعضا وكونوا عباد اللّه اخوانا وقال عليه السّلام طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس . أقول : ينبغي لمن أراد ذكر عيوب غيره أن يذكر عيوب نفسه فيقلع عنها ويستغفر منها