تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فدخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام فقال لي يا حسن ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا السمع وما وعى والبصر وما رأى والفؤاد وما عقد عليه وقال مسعدة كنت عند أبى عبد اللّه فقال له رجل بأبى أنت وأمي انى ادخل كنيفا ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا منى لهن فقال عليه السّلام : لا تفعل فقال الرجل واللّه ما أتيتهن انما هو سماع أسمعه بأذني فقال عليه السّلام باللّه أنت اما سمعت اللّه يقول :
« إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا »
فقال : بلى واللّه كأني لم اسمع بهذه الآية من كتاب اللّه من عربى ولا من عجمي لا جرم انى لا أعود انشاء اللّه وانى أستغفر اللّه .

في عقاب الغيبة وشدة حرمتها

لؤلؤ : فيما ورد في عقاب الغيبة وشدة حرمتها قال اللّه تعالى
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ »
فقد بالغ سبحانه في النهى عن الغيبة وجعلها شبه الميتة المحرمة من لحم الآدميين وروى في تفسير قوله تعالى :
« وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ »
ان الهمزة الطعن في الناس واللمرة اكل لحومهم وقال تعالى :
« لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً »
وقال النبي صلى اللّه عليه واله : إياكم والغيبة فان الغيبة أشد من الزنا قالوا : وكيف الغيبة أشد من الزنا ؟ قال صلى اللّه عليه واله : لان الرجل يزنى ثم يتوب اللّه عليه وان ( صاحب ظ ) الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه وفي خبر آخر قال صلى اللّه عليه واله لأبي ذر : إياك والغيبة فان الغيبة أشد من الزنا ، قال : قلت يا رسول اللّه ولم ذاك ؟ قال : ان الرجل يزنى فيتوب ويتوب اللّه عليه وان صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه وقال وإياكم والغيبة فإنها شبيهة بالكفر واعلموا ان القذف والغيبة يهدمان عمل مأة سنة وقال : يا معاشر الناس من اغتاب آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه فلا تغتابوا المسلمين ، بل قال النبي أدنى الكفر أن يسمع الرجل من أخيه كلمة فيحفظها عليه يريد ان يفضحه بها أولئك لاخلاق لهم .