وفي خبر مر قال صلى اللّه عليه واله اربع لا يدخل بيتا واحدة منهن الاخرب ولم تعمده البركة : الخيانة والسرقة وشرب الخمر والزنا قال عليه السّلام من مات سكران عاين ملك الموت سكران ، ودخل القبر سكران ويوقف بين يدي اللّه سكران ، فيقول اللّه له مالك فيقول انا سكران فيقول اللّه بهذا أمرتك ؟ اذهبوا به إلى سكران فيذهب إلى جبل في وسط جهنم فيه عين يجرى مدة ودماء لا يكون طعامه وشرابه الا منه وقال اللّه تعالى :
« لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى »
بل في الفقيه قال الصادق عليه السّلام من اكتحل بميل من مسكر كحله اللّه يوم القيمة بميل من نار بل قال الكاظم ( ع ) من سقى صبيا مسكرا وهو لا يعقل حبسه اللّه تعالى في طينة خبال حتى يأتي مما صنع بمخرج بل قال لا يجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في آنية .
تنبيه - جوز بعض الفقهاء التداوي بالخمر لقوله تعالى :
« وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ » *
ولوجوب دفع الضرر وحفظ النفس ومنعه آخرون لقوله ما جعل اللّه الشفاء في الحرام قط ولقوله في جواب من سئله عن التداوي بالنبيذ كما في التهذيب ان اللّه لم يجعل في شئ مما حرم دواء ولا شفاء وقوله في جواب من سئله عن الاكتحال بالخمر ما جعل اللّه في حرام شفاء ونحوها والحق الجواز مع انحصار العلاج فيه ولتحقيق القول فيه مقام آخر وننقل حديثا مما يدل عليه لكثرة فوائده وشرف مضامينه في التهذيب عن محمد بن عبد اللّه عن بعض أصحابه قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام لم حرم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير فقال : ان اللّه تعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سواه من رغبة منه فيما حرم عليهم ولا لزهد فيما أحل لهم ولكنه خلق الخلق وعلم ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله اللّه لهم وأباحهم تفضلا منه عليهم لمصلحتهم وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ثم اباحه في المضطر فاحله له في الوقت الذي لا يقوم بدنه الا به فأمره ان ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك .