الحفظة فيقولان للّه عبدك فلان مات وهو سكران فيقول اللّه : ارجعا إلى قبره والعناه إلى يوم القيمة وعن يونس قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) : يا يونس أبلغ عطية عنى أنه من شرب جرعة خمر لعنه اللّه وملائكته ورسله والمؤمنون فان شربها حتى يسكر منها نزع روح الايمان عن جسده وركبت فيه روح خبيثة ملعونة فيترك الصلاة وعيرته الملائكة وقال اللّه له : عبدي كفرت وعيرتك الملائكة ، سوئة لك عبدي ثم قال أبو عبد اللّه : سوئة سوئة كما تكون السوئة . واللّه لتوبيخ الجليل جل اسمه ساعة واحدة أشد من عذاب الف عام قال ثم قال أبو عبد اللّه
« مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا »
ثم قال : يا يونس ملعون ملعون من ترك امر اللّه ان هو اخذ برا دمرته وان اخذ بحرا غرقته يغضب لغضب الجليل عز اسمه وقال صلى اللّه عليه واله : لا تجتمع الخمر والايمان في جوف أو قلب رجل ابدا وقال صلى اللّه عليه واله لأهل الشام : واللّه الذي بعثني بالحق من كان في قلبه آية من القرآن ثم صب عليه الخمر يأتي كل حرف يوم القيمة فيخاصمه بين يدي اللّه ومن كان له القرآن خصما كان اللّه له خصما ومن كان اللّه خصمه كان هو في النار .
وفي خبر قال : من كان في قلبه آية من القرآن أو حرف فصب عليه الخمر يوم القيمة يخاصمه القرآن وقال العبد إذا شرب شربة من الخمر في الأول قسا قلبه وفي الثاني يتبرء منه جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وجميع الملائكة وفي الثالث يتبرء منه جميع الأنبياء والأئمة .
وفي الرابع يتبرء منه الجبار جل جلاله قوله تعالى :
« وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ »
وعن إسماعيل قال سئل أبا جعفر عليه السّلام رجل فقال شرب الخمر شر أم ترك الصلاة فقال عليه السّلام شرب الخمر ثم قال : وتدرى لم ذاك ؟ قال لا قال لأنه يصير في حال لا يعرف ربه وقال صلى اللّه عليه واله يا علي يأتي على شارب الخمر ساعة لا يعرف فيها ربه خلق اللّه الجنة من لبنتين لبنة من ذهب ولبنة من فضة إلى أن قال صلى اللّه عليه واله قال لها تكلمينى ، فقالت لا اله الا اللّه الحي القيوم قد سعد من يدخلني قال اللّه تعالى وعزتي وجلالي لا يدخلك مدمن الخمر ولا نمام ولا ديوث ولا شرطي ولا مخنث ولا نباش ولا عشار ولا قاطع رحم ولا قدرى .