تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ابنته وهو لا يعقل وقال في حديث وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها تورثه ارتعاشا وتذهب بنوره وتهدم مروته وتحمله على أن يجبر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا ولا يؤمن إذا سكر ان يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك والخمر لا تزيد شاربها الا كل شر وقال الخمر جماع الاثم أم الخبائث . وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ »
لا تؤتوها شارب الخمر ولا النساء ثم قال : وأي سفيه أسفه من شارب الخمر وقد نقل عن كتاب روح الأحباب أن رجلا من الزهاد كان ينكر على أمير البلد ما كان يفعله من المناهى والمعاصي ويغلظ له القول فأخذه ذات يوم وادخله داره وأمره باغلاق الأبواب واحضار امرأة وطفل وغلام وخمر وجرد السيف وقال له اختر من هذه الأمور واحدا اما أن تقتل هذا الطفل أو تواقع هذه المرأة أو تأتى هذا الغلام أو تشرب هذا الخمر والا قتلتك فنظر الرجل وفكر في امره وقال : القتل امر عظيم وكذلك الزنا واللواط فان هذه الأفعال كلها كبائر وعظائم وظن أن اهونهن وأقلهن شرب الخمر فتعوذ فسقى الخمر حتى سكر فتاقت نفسه إلى المرأة فأراد أن يشتغل بها فقال له : لا يمكن حتى تأتى الغلام فأتى الغلام فلما أراد اتيان المرأة فقال له : لا تصل إليها حتى تقتل هذا الطفل فقتله ووقع عليها فجمع بين الكبائر كلها لفساد العقل فلو اختار سوى شرب الخمر لما ارتكب الا واحدة . تبصرة في المجمع في الخبر نهى عن كل مسكر ومفتر وهو الذي إذا شرب احمى الجسد وصار فيه فتور وهو ضعف وانكسار ومن هنا قال بعض الأفاضل لا يبعد ان يستدل به على تحريم البنج ونحوه مما يفتر ولا يزيل العقل أقول : ينبغي الجزم به لظهور النهى فيه .

في نبذة أخرى من الاخبار الغليظة في عقاب شارب الخمر

لؤلؤ : في عقاب شارب الخمر وشدة حرمته مضافا إلى ما مر في اللؤلؤ السابق قال النبي صلى اللّه عليه واله : شارب الخمر يعذبه اللّه بستين وثلاثمائة نوع من العذاب وفي خبر آخر