غرس الكرمة جاء إبليس فذبح عليها طاوسا فشربت دمه فلما طلعت أوراقها ذبح عليها قردا فشربت دمه ، فلما طلعت ثمرتها ذبح عليها أسدا فشربت دمه ، فلما انتهت ثمرتها ذبح عليها خنزيرا فشربت دمه فلهذا شارب الخمر تعتريه هذه الأوصاف الأربعة وذلك أنه أول ما يشربها وتدب في أعضائه يزهو لونه ويحسن كما يحسن الطاوس وإذا جاء مبادى السكر لعب وصفق ورقص كما يفعل القرد وإذا قوى سكره جاء بصفة الأسد فيعبث ويهتزى بما لا فائدة فيه ثم ينغفص كما ينغفص الخنزير ويطلب النوم ويخل عزم قوته وفي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في ذيل حديث في علة حرمة الخمر : لمص الشيطان بقية العنب والتمر وأخذه بشئ من مائه قال وكانت العنب والتمر أشد رائحة وفي خبر آخر فيه قال أبو جعفر عليه السّلام لما هبط نوح من السفينة غرس غرسا وكان فيما غرس ، الحبلة ثم رجع إلى أهله فجاء إبليس فقلعها ثم إن نوحا عاد إلى غرسه فوجده على حاله ووجد الحبلة قد قلعت ووجد إبليس عندها فأتاه جبرئيل فأخبره أن إبليس قلعها فقال نوح لإبليس ما دعاك إلى قلعها فو اللّه ما غرست غرسا أحب إلى منها وو اللّه لا ادعها حتى اغرسها فقال إبليس ( لع ) وانا واللّه لا ادعها حتى اقلعها فقال له اجعل لي منها نصيبا قال فجعل له منها الثلث فأبى ان يرضى فجعل له النصف فأبى ان يرضى فأبى نوح ان يزيده فقال جبرئيل عليه السّلام لنوح يا رسول اللّه أحسن فان منك الاحسان فعلم نوح انه قد جعل له عليها سلطانا فجعل نوح له الثلثين فقال أبو جعفر عليه السّلام إذا اخذت عصيرا فاطبخه حتى يذهب الثلثان وكل واشرب فذاك نصيب الشيطان وفي آخر قال عليه السّلام فطرح جبرئيل نارا فأحرقت الثلثين وبقي الثلث فقال : ما أحرقت النار فهو نصيبه وما بقي فهو لك يا نوح حلال .
في عقاب صاحب الملاهي والميسر والشطرنج والنرد والمزمار والطنبور والدف
لؤلؤ : في عقاب صاحب الطنبور والمزمار والدف وغيرها من آلات اللهو ، وفي عقاب الميسر والشطرنج والنرد والمراهنة والمغالبة قال اللّه تعالى :
« فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ