أقول : الآيات والاخبار فيه في غاية الكثرة حتى قرن في الكتاب والسنة بعبادة الصنم قال اللّه تعالى
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ »
وفي الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله مدمن الخمر كعابد الوثن قيل : ما المدمن ؟ ! قال الذي يشربها إذا وجدها وفي آخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ليس مدمن الخمر الذي يشربها ولكنه الموطن نفسه أنه إذا وجدها شربها وفي آخر قال : مدمن المسكر الذي إذا وجده شربه وقال : مدمن الخمر يلقاه اللّه حين يلقاه كعابد الوثن وقال : شارب الخمر كعابد الوثن بل قال : من شرب الخمر فمات بعده بأربعين يوما لقى اللّه كعابد وثن بل صرحوا مرارا بكونه كافرا كما في التهذيب عن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قال : مدمن الخمر يلقاه اللّه يوم يلقاه كافرا وكما عن الرضا حيث قيل له ان . . . ابن آدم يذكر انك قلت له : شارب الخمر كافر قال : قد صدق قلت له وكما عن محمد قال : كتبت إلى أبى الحسن عليه السّلام اسئله عن شارب المسكر قال : فكتب عليه السّلام شارب المسكر كافر وقال أمير المؤمنين عليه السّلام لو أن قطرة من الخمر قطرت في بئر ونزح ماء ذلك البئر وسقى به أرض فانبتت حشيشا ويبس ذلك الحشيش ثم إن شاة رعت من ذلك الحشيش فاختلطت في قطيع غنم واشتبهت ثم ذبحت تلك الشياة كلها لم آكل من لحومها شيئا .
وقال عليه السّلام : لعن اللّه الخمر وغارسها وحارسها وساقيها وعاصرها وحاملها والمحمولة اليه ومشتريها وبايعها وآكل ثمنها وقال صلى اللّه عليه واله : من مات مدمن خمر سقاه اللّه من نهر العرطة قيل وما نهر العرطة ؟ قال صلى اللّه عليه واله نهر يجرى من فروج المومسات يؤذى أهل النار من ريحه وقال صلى اللّه عليه واله : من شرب الخمر في الدنيا سقاه اللّه من الأساود ومن سم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الاناء قبل أن يشربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة يتأذى به أهل الجمع حتى يؤمر به إلى النار وشاربها وعاصرها ومعصرها في النار وبايعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة اليه وآكل ثمنها سواء في عارها واثمها الا ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابيا وفي نسخة أو صبيا أو من كان من الناس فعليه كوزر من شربها الا ومن باعها أو اشتراها لغيره لم يقبل اللّه منه صلاة ولا صياما وفي خبر لم يقبل منه صلاة ولا حجا ولا اعتمارا وكان حقا على اللّه ان يسقيه بكل جرعة شربها منها في الدنيا شربة من صديد