تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فقال صلى اللّه عليه واله : ما هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال هؤلاء الذين يأخذون عذرة النساء بغير حل وقال أبو هريرة وعبد اللّه بن عباس : خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قبل وفاته وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة حتى لحق باللّه عز وجل فوعظ بمواعظ ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب واقشعرت منها الجلود وتغلغلت من ( منها ظ ) الأحشاء ، امر بلالا فنادى ؛ الصلاة جامعة فاجتمع الناس وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه واله حتى ارتقى المنبر فقال : أيها الناس ادنوا ووسعوا لمن خلفكم فدنى الناس وانضم بعضهم إلى بعض فالتفتوا فلم يروا خلفهم أحدا ثم قال : أيها الناس ادنوا ووسعوا خلفكم فقال رجل : يا رسول اللّه لمن يوسع للملائكة فقال صلى اللّه عليه واله : انهم إذا كانوا معكم لم يكونوا من بين أيديكم ولا من خلفكم ولكن يكونون عن ايمانكم وعن شمائلكم فقال رجل : يا رسول اللّه لا يكونون من بين أيدينا ولا من خلفنا امن فضلنا قال صلى اللّه عليه واله : أنتم أفضل من الملائكة اجلس فجلس الرجل فخطب رسول اللّه صلى اللّه عليه واله إلى أن قال ومن زنى بامرأة يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو مسلمة أو أمة أو كانت من الناس فتح اللّه عليه في قبره ثلاثمائة الف وستين الف باب من النار يخرج منها حيات وعقارب وشهب من نار فهو يحترق إلى يوم القيمة يتأذى الناس من فرجه فيعرف به يوم القيمة حتى يؤمر إلى النار فيتأذى به أهل الجمع مع ما هم فيه من شدة العذاب لان اللّه حرم المحارم وما أحد أغير من اللّه ومن غيرته أنه حرم الفواحش وحد الحدود . أقول : سيأتي في لؤلؤ ما ورد في عقاب اللواط ما هو أشد من هذا وفي خبر آخر قال عليه السّلام : ان الزناة يأتون يوم القيمة تشتعل فروجهم نارا يعرفون بنتن فروجهم وقال عليه السّلام : ان لأهل النار صرخة عظيمة من نتن فروج الزناة وفي خبر آخر قال أمير - المؤمنين عليه السّلام إذا كان يوم القيمة أهب اللّه ريحا منتنة يتأذى بها أهل الجمع حتى إذا اهبت تمسك بأنفاس الناس ناداهم مناد : هل تدرون ما هذه الريح التي قد آذتكم فيقولون : لا فقد آذتنا وبلغت بنا كل مبلغ قال فيقال : هذه الريح ريح فروج الزناة الذين لقوا اللّه بالزنا ثم لم يتوبوا فالعنوهم لعنهم اللّه قال فلا يبقى في الموقف أحد الا قال : اللهم العن الزناة وفي البحار قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : يؤتى بالزاني يوم القيمة حتى يكون فوق أهل النار فنقطر قطرة من فرجه فيتأذى بها أهل جهنم من نتنها فيقول أهل جهنم للخزان . ما هذه الرائحة