الاخر فلا يقعدن في مجلس يعاب فيه امام أو ينقص فيه مؤمن .
وفي رواية أخرى أو يعاب فيه مؤمن ولقوله إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدى فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد والاسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب اللّه لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة ولقوله عليه السّلام لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : المرء على دين خليله وقرينه ولقوله : من قعد عند سباب لأولياء اللّه فقد عصى اللّه ولقوله عليه السّلام :
وما اجتمع ثلاثة من الجاحدين الا حضرهم عشرة اضعافهم من الشياطين ، فان تكلموا تكلم الشياطين بنحو كلامهم وإذا ضحكوا ضحكوا معهم وإذا نالوا من أولياء اللّه نالوا معهم فمن ابتلى من المؤمنين بهم فإذا خاضوا في ذلك فليقم ولا يكن شرك الشيطان ولا جليسه فان غضب اللّه لا يقوم له شئ ولعنته لا يردها شئ ثم قال صلى اللّه عليه واله : فإن لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم ولو حلب شاة أو فواق ناقة .
ولقول أبى عبد اللّه عليه السّلام : ثلاثة مجالس يمقنها اللّه ويرسل نقمته على أهلها فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه ، ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رث ومجلسا فيه من يصدعنا وأنت تعلم لظهور عدم الفرق في ذلك بين المجالس التي يعصى اللّه فيها وبين أهلها وبين أنواع المعاصي من الآيات واخبار الباب وفتوى الأصحاب .
وقد روى عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
« إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ »
إذا عصى اللّه في ارض أنت بها فأخرج منها إلى غيرها وعن الباقر عليه السّلام أنه قال فيه يقول لا تطيعوا أهل الفسق من الملوك فان خفتموهم ان يفتنوكم من دينكم فان ارضى ( ! ) واسعة وهو يقول فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قال : ألم تكن ارض اللّه واسعة فتهاجروا فيها في الأنوار بعد كلام له : واما من لم يقدر على إزالة السلطان الظالم عن الملك فكان ينبغي له ان يفرعن بلاده ويطلب بلاد اللّه العريضة لان السكنى مع الظالمين ذنب حتى أنه ورد في الحديث لو أن الجعل بنى بيتا في محلة الظالمين لعذبه اللّه بعذابهم .